يعد ظافر النوباني - مسئول ملف المساعدات الانسانية بمكتب الرئيس الفلسطينى الراحل ياسر عرفات - شاهد عيان على حصار ظالم أسفر عن رحيل أبو عمار مقتولًا فى النهاية.
يحكى النوبانى عن أدق التفاصيل فى حياة عرفات لأنه عايشه في الحصارين الأخيرين، فقال: حوصر ياسر عرفات مرتين , أطولها كان حصار المقاطعة وكانت قد قصفت غرفة نومه وخرج قبل 5 دقائق من الحادثة ..
يقول النوباني :"لم اشاهد في حياتي رجلا بحجم أبو عمار حتى في كتب التاريخ التي قرأتها عن ابطال لم تكن كحجم ابو عمار" .
يضيف :"كان يخرج علينا بالبدلة العسكرية وسلاحه الكامل برشاشه و بجعب المخازن و بالقنابل على وسطه فكان ابو عمار يخوض معركة كرامة فلسطينية".
ينتقل النوباني لقصة المتاضمنين الأجانب وكيف سلمه أبو عمار مسؤولية رعايتهم "اثناء الحصار الطويل -34 يومًا- لم نكن نتوقع ان نخرج أحياء , وصل حوالي 40 متضامنًا اجنبيًا وعندها كلفني الاخ ابو عمار برعايتهم والمسؤولية عنهم " .
يتابع النوباني: " سلمني الأخ أبو عمار مسؤوليتهم وقال :"لاتدخل حد عليهم ولا احد يزعجهم هؤلاء ابطال هم الفدائيين الحقيقيين ضعهم بجناح خاص ولم يكن هناك دواء ولا ماء ولا كهرباء ولا أكل"
وحسب رواية النوباني: "دخل المتضامنون ورأوا 500 محاصر يستخدمون فقط 6 حمامات - كان منظر مقرف جداً فلا ماء للتنظيف - وهذا وضع مزري وعندما رأى الاجانب الوضع صمموا اكثر واصبحوا متشددين اكثر ضد الاسرائيليين والامريكان " .
ومع انقطاع الاتصالات كافة , كان هناك متضامنة فرنسية و هاتفها النقال مشبوك على الشبكة الفرنسية فبقي جوالها يعمل رغم كل التشويش الذي قام به الاسرائيليين , بقي هاتفها يعمل وكنا نستخدمه وكان ياسر عرفات يستخدمه لاجراء اتصالاته ".
خلال فترة وجيزة تحدثت الشركة الفرنسية معها وابلغوها أن فاتورة هاتفها وصلت الى 7 آلاف دولار , فأمر أبو عمار بدفع الفاتورة الخاصة بها وأمر يوسف العبدلله بصرف المبلغ .. " , يضيف النوباني :"عرضنا المبلغ على المتاضمنة الفرنسية .. قاطعتنا ولم تتحدث معنا ورفضت الحديث "
ينتقل النوباني إلى قصة أخرى , هي الأغرب ربما ..
في الحصار الأخير لأبى عمّار كان حصارا تدميرياً , لم يكن هناك أي تموين وكان الاسرائيليين يريدون تدمير المقاطعة بكافة مكاتبها , وكان مطلبهم تسليم "توفيق الطيراوي وأبو عوض -قوة 17- " , يؤكد النوباني ان الحصار والتدمير كان قاسياً للغاية ووصل الحصار وتدمير المباني إلى غرف ياسر عرفات .
يقول النوباني :"اعطى الاسرائيليين لأبو عمار مهلة نصف ساعة فقط لمن أراد الخروج سالماً لو لم يتم تسليم الطيراوي وأبو عوض ." , يقول النوباني :"أسماء كثيرة غادرت ولن أذكرهم الآن" .. الأهم كما يقول النوباني كان وجود سلام فيّاض بين المحاصرين وممن شملهم التحذير .
يقول النوباني في شهادته التاريخية :" رفض فياض المغادرة , فجاء له الأخ أبو عمّار , فبحسب النوباني الذي كان شاهداً على الحكاية قال له أبو عمار :"يخويا , انت بتعمل ايه هنا ؟" فرد عليه فيّاض "هاستشهد معاك يا ابو عمّار" , فقاطعه ابو عمّار :"ورواتب الشهداء مين هيوقع الشكات بتعتهم ومين هيقبضهم دول شهداء اتمني انك تمشي وانا حقول للناس اني انا الي مشيتك" , فرد عليه فياض :"اسمع اخ ابو عمار اريد ان اموت بجوارك انا وانت في هذا المكتب ان كان الموت حليفنا فهي شهادة بجانبك لن اغادر درج واحد وهذا شرف عظيم لي والشهداء لهم الله" .. هنا بحسب النوباني عانق أبو عمّار سلام فياض عناقاً تاريخياً وأقسم ياسر عرفات أن ينام فيّاض ليلتها في فراش أبو عمار ..
في حكاية أخرى يقول النوباني :"كنت انا وابو عوض وتوفيق الطيراوي في غرفة واحدة ويقرا الاخ توفيق القرآن ويودع من حوله فانا قلت لهم ساذهب لعمل القهوة ودخل ابو عوض وقال له اخ ابو عمار نريد ان نسلم انفسنا حفاظا علي حياتك فصرخ في وجههم وقال لهم :"بتقولو ايه غوروا , بديش اشوفكو .. عند ابو عمار فش حد يسلم حاله" .
المهم ذهبت إلى المطبخ لأعمل قهوة للجميع , فوجدت شخصا ً يلبس سروال الفلاحين فوق الركبه وشبّاح ويضع طنجرة قهوة وهناك العديد من كاسات القهوة قرابة ال60 كاس " , واذا به سلام فياض فسالته:" ماذا تفعل يا دكتور" , فقال:" قهوة" فقلت له :"هات عنك" .. فقال :"والله ما حد بمد ايده" فقلت له اذهب واجلس بجوار الختيار وانا اريد عمل القهوة والشاي فرفض وحمل الصينية وبدء بتوزيع القهوة والشاي علي العساكر وقال:" اسمحولي بان اوزع اولا علي الجنود المحيطين بابو عمار بعديها انتو ووزع القهوة بلباسه الداخلى.
يحكى النوبانى عن أدق التفاصيل فى حياة عرفات لأنه عايشه في الحصارين الأخيرين، فقال: حوصر ياسر عرفات مرتين , أطولها كان حصار المقاطعة وكانت قد قصفت غرفة نومه وخرج قبل 5 دقائق من الحادثة ..
يقول النوباني :"لم اشاهد في حياتي رجلا بحجم أبو عمار حتى في كتب التاريخ التي قرأتها عن ابطال لم تكن كحجم ابو عمار" .
يضيف :"كان يخرج علينا بالبدلة العسكرية وسلاحه الكامل برشاشه و بجعب المخازن و بالقنابل على وسطه فكان ابو عمار يخوض معركة كرامة فلسطينية".
ينتقل النوباني لقصة المتاضمنين الأجانب وكيف سلمه أبو عمار مسؤولية رعايتهم "اثناء الحصار الطويل -34 يومًا- لم نكن نتوقع ان نخرج أحياء , وصل حوالي 40 متضامنًا اجنبيًا وعندها كلفني الاخ ابو عمار برعايتهم والمسؤولية عنهم " .
يتابع النوباني: " سلمني الأخ أبو عمار مسؤوليتهم وقال :"لاتدخل حد عليهم ولا احد يزعجهم هؤلاء ابطال هم الفدائيين الحقيقيين ضعهم بجناح خاص ولم يكن هناك دواء ولا ماء ولا كهرباء ولا أكل"
وحسب رواية النوباني: "دخل المتضامنون ورأوا 500 محاصر يستخدمون فقط 6 حمامات - كان منظر مقرف جداً فلا ماء للتنظيف - وهذا وضع مزري وعندما رأى الاجانب الوضع صمموا اكثر واصبحوا متشددين اكثر ضد الاسرائيليين والامريكان " .
ومع انقطاع الاتصالات كافة , كان هناك متضامنة فرنسية و هاتفها النقال مشبوك على الشبكة الفرنسية فبقي جوالها يعمل رغم كل التشويش الذي قام به الاسرائيليين , بقي هاتفها يعمل وكنا نستخدمه وكان ياسر عرفات يستخدمه لاجراء اتصالاته ".
خلال فترة وجيزة تحدثت الشركة الفرنسية معها وابلغوها أن فاتورة هاتفها وصلت الى 7 آلاف دولار , فأمر أبو عمار بدفع الفاتورة الخاصة بها وأمر يوسف العبدلله بصرف المبلغ .. " , يضيف النوباني :"عرضنا المبلغ على المتاضمنة الفرنسية .. قاطعتنا ولم تتحدث معنا ورفضت الحديث "
ينتقل النوباني إلى قصة أخرى , هي الأغرب ربما ..
في الحصار الأخير لأبى عمّار كان حصارا تدميرياً , لم يكن هناك أي تموين وكان الاسرائيليين يريدون تدمير المقاطعة بكافة مكاتبها , وكان مطلبهم تسليم "توفيق الطيراوي وأبو عوض -قوة 17- " , يؤكد النوباني ان الحصار والتدمير كان قاسياً للغاية ووصل الحصار وتدمير المباني إلى غرف ياسر عرفات .
يقول النوباني :"اعطى الاسرائيليين لأبو عمار مهلة نصف ساعة فقط لمن أراد الخروج سالماً لو لم يتم تسليم الطيراوي وأبو عوض ." , يقول النوباني :"أسماء كثيرة غادرت ولن أذكرهم الآن" .. الأهم كما يقول النوباني كان وجود سلام فيّاض بين المحاصرين وممن شملهم التحذير .
يقول النوباني في شهادته التاريخية :" رفض فياض المغادرة , فجاء له الأخ أبو عمّار , فبحسب النوباني الذي كان شاهداً على الحكاية قال له أبو عمار :"يخويا , انت بتعمل ايه هنا ؟" فرد عليه فيّاض "هاستشهد معاك يا ابو عمّار" , فقاطعه ابو عمّار :"ورواتب الشهداء مين هيوقع الشكات بتعتهم ومين هيقبضهم دول شهداء اتمني انك تمشي وانا حقول للناس اني انا الي مشيتك" , فرد عليه فياض :"اسمع اخ ابو عمار اريد ان اموت بجوارك انا وانت في هذا المكتب ان كان الموت حليفنا فهي شهادة بجانبك لن اغادر درج واحد وهذا شرف عظيم لي والشهداء لهم الله" .. هنا بحسب النوباني عانق أبو عمّار سلام فياض عناقاً تاريخياً وأقسم ياسر عرفات أن ينام فيّاض ليلتها في فراش أبو عمار ..
في حكاية أخرى يقول النوباني :"كنت انا وابو عوض وتوفيق الطيراوي في غرفة واحدة ويقرا الاخ توفيق القرآن ويودع من حوله فانا قلت لهم ساذهب لعمل القهوة ودخل ابو عوض وقال له اخ ابو عمار نريد ان نسلم انفسنا حفاظا علي حياتك فصرخ في وجههم وقال لهم :"بتقولو ايه غوروا , بديش اشوفكو .. عند ابو عمار فش حد يسلم حاله" .
المهم ذهبت إلى المطبخ لأعمل قهوة للجميع , فوجدت شخصا ً يلبس سروال الفلاحين فوق الركبه وشبّاح ويضع طنجرة قهوة وهناك العديد من كاسات القهوة قرابة ال60 كاس " , واذا به سلام فياض فسالته:" ماذا تفعل يا دكتور" , فقال:" قهوة" فقلت له :"هات عنك" .. فقال :"والله ما حد بمد ايده" فقلت له اذهب واجلس بجوار الختيار وانا اريد عمل القهوة والشاي فرفض وحمل الصينية وبدء بتوزيع القهوة والشاي علي العساكر وقال:" اسمحولي بان اوزع اولا علي الجنود المحيطين بابو عمار بعديها انتو ووزع القهوة بلباسه الداخلى.
التسميات :
حكايات إنسانية
