بالتفاصيل|| كفر الشيخ تقهر "السحابة السوداء"



المصريين تو داي: تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، شهدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة احتفالية ختام منظومة السحابة السوداء لعام ٢٠١٩ بعنوان " تحويل الأزمة إلى فرصة"، لاستعراض جهود مواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة المعروفة بظاهرة السحابة السوداء وذلك بحضور اللواء محمود شعراوي وزير التنمية المحلية والدكتور عز الدين ابوستيت وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور اسماعيل عبد الحميد طه محافظ كفر الشيخ ومحافظ الشرقية الدكتور ممدوح غراب ومحافظ الجيزة اللواء احمد راشد ومحافظ القليوبية الدكتور علاء عبد الحليم مرزوق ومحافظ الدقهلية الدكتور كمال شاروبيم والنائب طلعت السويدى رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب ولفيف من أعضاء مجلس النواب والإعلاميين.
وأكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة أن نجاح منظومة مواجهة السحابة السوداء هذا العام تحت دعم ورعاية رئيس الوزراء هو دليل تناغم العمل بين الوزارات والجهات المعنية والتي تم توزيع الأدوار والمسئوليات بينها بوضوح، ومتابعة مستجدات العمل أسبوعيا من خلال غرف العمليات بمجلس الوزراء ووزارات البيئة والزراعة والتنمية المحلية.
وشددت وزيرة البيئة على أن الاستفادة الاقتصادية من قش الأرز كان عنصرا أساسيا للمنظومة هذا العام، حيث زاد اقبال الأهالي والفلاحين على تجميع القش ليصل نسبة القش المجمع من خلالهم إلى 80% مما تم جمعه، كما أدى التعاون بين الوزارات إلى زيادة نسبة وعي المواطن بأضرار حرق قش الأرز حيث وصل عدد حملات التوعية المنفذة بالحقول والمراكز والمدارس والجمعيات ودور العبادة الى 1907 حملة بزيادة 27% عن العام الماضي، وتم تلقي والاستجابة الى 100% من شكاوى المواطنين.
وأكدت الوزيرة أن منظومة العمل تضمنت عددا من المحاور إلى جانب الحد من حرق المخلفات الزراعية وأهمها التفتيش على المصانع والصناعات المتوسطة والصغيرة والتى وصلت إلى 6160 حملة، وفحص عوادم ما يزيد على 37 ألف مركبة بالتنسيق مع شرطة البيئة والمسطحات للتأكد من توافقها مع الاشتراطات البيئية، بالإضافة إلى المرور اليومي على المقالب العشوائية من خلال فرق جهاز تنظيم ادارة المخلفات والسيطرة على الحرائق المشتعلة ذاتيا.
وأضافت أن البيئة فرصة اقتصادية من خلال توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة ومنع التلوث للحد من تكلفة التدهور البيئي، حيث وفرت منظومة ادارة المخلفات الزراعية خلال 60 يوما عدد 7600 فرصة عمل مباشرة و13 ألف فرصة غير مباشرة واتضح ذلك خلال الزيارات الميدانية للمواقع، كما ساعدت المنظومة على تجنب 27 ألف طن أحمال ملوثات بما يوفر مليار و 430 مليون جنيه عند حسابها بمقياس المخاطر الصحية.
ومن جانبه، أكد اللواء محمود شعراوي وزير التنمية المحلية ان نجاح منظومة مواجهة السحابة السوداء كانت نتاج التنسيق المستمر بين الوزارات والجهات المعنية باختلاف أدوارها، حيث قامت وزارة التنمية المحلية ببدء العمل منذ 6 أشهر من خلال مجموعات عمل على مستوى الوزارة وتنفيذ خطة مركزية على مستوى المحافظات والمديريات المعنية وجمع البيانات على أرض الواقع، مشيرا إلى أهمية البعد البيئي في ظل سعي مصر نحو التنمية المستدامة لتصبح الاستدامة البيئية عنصرا اساسيا في تنفيذ المشروعات القومية والتحول لمجتمعات جديدة صديقة للبيئة، كما أشار إلى اهمية التعاون بين البيئة والتنمية المحلية والوزارات المعنية الأخرى لتنفيذ منظومة المخلفات الجديدة بدعم من رئيس الجمهورية لتوفير عدد من التداخلات التي تصب في مصلحة المواطن.
وأوضح الدكتور عز الدين ابو ستيت وزير الزراعة انه تم إنشاء غرفة عمليات مركزية بوزارة الزراعة من اجل نجاح منظومة تدوير قش الأرز والقضاء على السحابة السوداء للتواصل مع الشكاوى بشكل يومي وإعداد البيانات وتداولها مع المتخصصين لحلها ، كذلك تم تفعيل دور المهندسين الزراعيين والمرشدين لتسهيل عمليات تجميع قش الارز، بالاضافة إلى عمل ندوات توعية بيئية للمزارعين حيث تم تنفيذ ١١٢٠ ندوة بمحافظات الشرقية والقليوبية وكفر الشيخ والبحيرة والدقهلية على مدار الموسم الزراعي وذلك بهدف تنمية الوعي لدى المزارعين حول كيفية الاستفادة من قش الارز بدلا من حرقه.
وأكد وزير الزراعة على ان ما تم كبسه من قش الأرز هذا العام وصل إلى مليون و٣١ الف طن وما تم فرمه ٥٢٨ الف طن وما تم تسويته ٥٤٠ الف طن بإجمالي ٢ مليون و٩٩ ألف طن، وان مراكز التجميع جمعت ما يقرب من ٤٩٩ الف طن ، وأوضح ان الجهد الأكبر في عملية الجمع يرجع إلى اجتهاد المزارعين وتعاونهم مع وزارة الزراعة في عملية جمع قش الارز.
حيث تتعرض القاهرة الكبري والدلتا لنوبات من تلوث الهواء الحاد خلال فصل الخريف من كل عام والتي يتزامن معها موسم حصاد الأرز، حيث يساعد مناخ القاهرة علي زيادة تركيز الجسميات العالقة في الهواء مع بطء حركة الرياح نسبيا بالإضافة إلي تكرار ظاهرة الانعكاس الحراري وخاصة أثناء فترات الليل مما يؤدي إلي تراكم الملوثات لتصل أحيانا إلي تركيزات مرتفعة، لافتا أن هناك أسباب عملية محددة لحدوث هذه الظاهرة منها أسباب طبيعية ناتجة عن الطبيعة الطبوغرافية والعوامل المناخية التي تسود البلاد خلال هذه الفترة والأثار الناتجة عن الأنشطة البشرية المتمثلة في الانبعاثات الملوثة، تساهم طبوغرافية محافظة القاهرة الكبري بدرجة كبيرة في الإحساس بهذه النوبات حيث تقع القاهرة في منخفض مستطيل الشكل علي جانب النيل يمتد من شبرا شمالا إلي حلوان جنوبا- مما ينتج عنه شكل البوتقة والتي تتراكم بها الملوثات الناتجة عن الأنشطة البشرية سواء المحلية أو القادمة بفعل الرياح من الشمال وتحبس هذه الملوثات في طبقة لا يتجاوز ارتفاعها 25 م بدلا من 2000م.
لافتا أن مصادر تلوث الهواء في القاهرة تتعدد حيث يوجد أربعة مصادر رئيسية هي ( حرق المخلفات الزراعية، النشاط المروري، وعوادم المركبات، والمصادر الصناعية، وحرق المخلفات البلدية الصلبة )، ويساهم كل مصدر بنسبة من تلوث الهواء، ونطاق عمل المنظومة 6 محافظات والتي تمثل حوالي 93% من مساحات الأرز المنزرعة علي مستوي الجمهورية.
أوضح محافظ كفرالشيخ، أن محاور العمل بوزارة البيئة بجهازيها والفروع الإقليمية تضم 6 محاور
* المحور الأول : منظومة جمع وتدوير قش الأرز .
* المحور الثاني : الحد من عوادم المركبات.
* المحول الثالث : التحكم في انبحاثات المنشآت الصناعية.
* المحور الرابع : السيطرة علي الحرق المكشوف للمخلفات البلدية.
* المحور الخامس : برامج التوعية والتدريب والإعلام.
* المحور السادس : القدرة علي المتابعة والرصد من خلال غرف العمليات المركزية.
وأن مؤشرات جودة الهواء الناتجة عن محاور العمل، المستوي العام لجودة الهواء علي أغلب المناطق بالقاهرة الكبري والدلتا علي مدار الفترة كان في مستوي الجيد طبقا لمؤشر جودة الهواء، كما نجد أن عدد الساعات التي سجل فيها مؤشر جودة الهواء مستويات غير مقبولة بلغ 87 ساعة في 2019م حين بلغ 201 ساعة خلال نفس الفترة من 2018م.
والعائد الاقتصادي للمنظومة ( تحويل الأزمة إلي فرصة ) 20.6 ألف فرصة عمل تضم 7600 فرصة عمل مباشرة، و 13000 فرصة عمل غير مباشرة، وفرص عمل موسمية بإجمالي أجور حوالي 123.6مليون جنيه.
وشركات العمل تضم
* وزارة الزراعة
* وزارة النقل
* وزارة الداخلية
* وزارة التنمية المحلية
* وزارة الصحة
* وزارة البترول
* وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة
* وزارة الصناعة والتجارة
* وزارة الموارد المائية والري
* وزارة الإسكان والمرافق العمراني.
لافتا أن نجاح المنظومة، بالتكامل وللتنسيق الجيد مع جميع الجهات المشتركة، وزيادة وعي المزارعين بأهمية قش الأرز وأضرار الحرق، وزيادة عدد مواقع التجميع والاستمرار في الدعم، وزيادة محاور التفتيش للسيطرة علي نقاط الحرق، واستخدام نظام تتبع للسيارات العاملة للمنظومة، والإستعانة بصور الأقمار الصناعية لتكثيف الرقابة، واستخدام أكثر من وسيلة اتصال لتلقي الشكاوي، وأصبح قش الأرز له قيمة اقتصادية وعائد مادي.
والنتائج الايجابية للمنظومة لعام 2019م :
* زيادة نسبة تجميع الأهالي لقش الأرز ننيجة زيادة الوعي بالأهمية الاقتصادية للقش حيث أنه أصلح سلعة لها قيمة اقتصادية.
* زيادة برامج التوعية البيئية مقارنة بالعام الماضي احث المزارعين علي عدم الحرق والتعريف بمخاطر الحرق وأهمية الاستفادة من المخلفات الزراعية.
* زيادة محاور التفتيش للسيطرة علي نقاط الحرق والتفتيش علي المناطق الصناعية والصناعات الصغيرة حيث تم التفتيش علي عدد 6160 منشأة وكانت نسبة المنشآت المخالفة 23%.
* زيادة عدد المركبات واتوبيسات هيئة النقل العام التي تم فحصها ليصل إلي 37.805% مركبة واتوبيس نقل عام وكانت المخالف 20% مقارنة بعدد 33.719% بنسبة مخالف 23% خلال نفس الفترة من العام السابق.
* نسبة الاستجابة لشكاوي المواطنين 100% حيث يتم إزالة أسباب الشكوي وتحرير محاضر للمخالفين واخماد الحرائق بمعرفة الحماية المدنية.




إرسال تعليق

أحدث أقدم