«اشتياق إلى القبلة».. قصيدة للشاعر مصطفى أبو حامد


في كلّ يومٍ أرى بالرّوحِ مسراها
طيفًا ينادي على قلبي : أتهواها

والنّبضُ يعلو بصدق الحبّ مبتهلاً
أنّي أسيرٌ ، وطولُ الأسرِ حلّاها

أطوفُ بالبيت رغم البعد في لهفٍ
روحي تناجي بنأيِ الحال مولاها

أسعى بروحي لأرضِ النّورِ في طاهرةً
ماكان يحلو جمالُ العُمر لولاها

ياربِّ ، هلْ لي بدربِ الحُبِّ راحلةٌ
والزادُ شوقي لأرضٍ مسّها طهَ

أُقبّلُ الرُّكنَ ملءَ الرّوحِ مستلمًا
قلبي يلبّي مع الداعين : الله

حُجّاجُ بيتكَ يا رحمانُ قد زحفوا
من كلّ فجٍّ عميقٍ نحو لقياها

ياجامعَ النّاسِ من حلٍّ ومن حرمٍ
إجمع شتاتاً لنفسي من خطاياها

يا بارئ النفس ، ترجو منك مغفرةً
أكتب لها أن يكون الذكرُ محياها

يا واهب الخلق عُسرُ الحال أبعدني
عِدني بقربك أوّابًا وأوّاها

ياقِبلةَ الله ، هذا من بهِ شَغَفٌ
الحُبَّ سطرَهُ ، والرّوحَ أهداها

مذ فارقوا أرضنا، والبيتُ مقصدُهم
قلوبُنا خلفهم تشتاق مسعاها

لا تتركوا سائلًا من دون ترويةٍ
كم واهبٍ نفسهُ التّسويفُ أبكاها

ان لم يكن حظّنا بالبيتِ يجمعُنا
فلتحملوا غايتي شوقاً لمرماها

وبلّغوا للذي بالطّيب مسكنهُ
أزكى التّحيات في الدنيا وأبقاها

من جاء بالسّمحةٍ الغرّاءِ نُقرئهُ
من القلوبِ صلاةً طاب ريّاه



Enregistrer un commentaire

Plus récente Plus ancienne