«قيام».. قصيدة للشاعر أحمد زكي شحاتة


ولأول مرة تسيب القهوة
وترمي بروحَك وسط الشارع
فتحس بلسعةِ برد بتكوي قفاك
تتعصّب جدًا
تفتكر الساعة السودا اللي اتلمّيت فيها على الجدع ايّاه
أبو لمعة اللي بيخدع كلّ الناس
بمظاهر كدّابة
عربيّة بلون الحنّة وألحان مسروقة وعود بأربَعْ أوتار
ازّاي؟
فيقولك:
آخر مبتكراتي
مصنوع خصيصًا في الحي الهادي
على ناصية كنجستون
في الشارع اللي موازي لميدان البيكاديللي
من طيبتَك وسلامة روحك بتصدّق
تدّيله
آخر بيت شِعْر في جيبك
يسترزَق منه
على بس ما يجي التحويل
اعذرني ياصاحبي
عبد الرازق ما بعتش الإسترليني لحد الآن
يوم الحَدْ إجازة في لندن
فات حَدْ وحَدْ وحَدْ وحَدْ
صَبْرَك فاق الحَدْ
ولا حدّ بيحوّل لُّه
ولّا عبد الرازق أصلًا طايق ريحته
الـ فاحت ع الكل
لسّاك ماشي
حاسس بقفاك بيقمّر عيش رغم البرد
تِسْرَح بعينيك
ورا دُخّانْة المستوقَد
تاخدك لبعيد
وِسْط الملايات السودا
والطُرَح الممدودة
حبل رجاء
من مقصورة الشيخ
لادمغةِ الستات
وتتار
من فرقة «نحن الناجون»
تشتدّ العَرْكة تسيبهم وتزُوغ
تسند على حيطةِ أقرب قبر يقابلَك
يسرح تفكيرك
في الناس البُسَطَا هناك في العزبة
غرفة أخبار الحارة في دُكّانْة الحلاق
وعيال
لسه بريئة ما عرفوش عبد الرازق
لِعْب العَسْكَر
مسامير الجزمة البيضا
والرِدّ/ الحيطة
دوّار العمدة
لعب البِلْي وكورة شراب
خرزانة الأستاذ عبد الهادي
تِكْوي اللي مقصّر في الواجب
بس انت الألفا
لأ.. كنت الألفا لحد ما فرّطت في آخر بيت شعر في جيبك.


Enregistrer un commentaire

Plus récente Plus ancienne