«شم النسيم».. مناسبة قومية ابتدعها الفراعنة وأقرها عمرو بن العاص


خاص - المصريين توداي
: ما إن يحلّ عيد الفصح لدى المسيحيين الشرقيين كل عام، حتى يتأهب المصريون –على اختلاف طوائفهم- للاحتفال بعيد «شم النسيم» في اليوم التالي مباشرةً، كمناسبةٍ اجتماعية، توارثوها منذ العصر الفرعوني، إذ كان المصريون القدماء يحتفلون بشم النسيم إيذانًا بقدوم فصل الربيع.
ولم تختلف طقوس المصريين منذ الفراعنة وحتى يومنا، في الاحتفال بتقديم السمك المملح والخس والبصل، وبعد دخول المسيحية في مصر، أصبح العيد مرتبطًا مع يوم عيد الفصح، وعندما دخل الإسلام مصر في عهد عمرو بن العاص، بقي المصريون يحتفلون بهذا اليوم حتى الآن
.

يعود إطلاق اسم شم النسيم على هذا العيد بهذا الاسم إلى الكلمة الفرعونية "شمو"، وهي كلمة هيروغليفية قديمة لها صورتان، وهو عيد يرمز، عند قدماء المصريين، إلى بعث الحياة ، وكان المصريون القدماء يعتقدون أن ذلك اليوم هو أول الزمان، أو بدأ خلق العالم كما كانوا يتصورون.

وعلى مر الزمان تعرض الاسم للتحريف وأضيفت إليه كلمة "النسيم" لارتباط هذا الفصل باعتدال الجو، وطيب النسيم، وما يصاحب الاحتفال بذلك العيد من الخروج إلى الحدائق والمتنزهات والاستمتاع بجمال الطبيعة.

الصحابي الجليل عمرو بن العاص حينما كان واليا على مصر، كان يخطب المصريين في كل عام ويحضّهم على الخروج للربيع، وذلك في نهاية فصل الشتاء وأول فصل الربيع، وذلك وفق ما ذُكر بكتابي "فتوح مصر والمغرب" لابن عبد الحكم، و"فضائل مصر وأخبارها" لابن زولاق.

وكان ابن العاص كان يحض الناس في أواخر شهر مارس أو أوائل إبريل على الخروج للربيع، وكان يخطب بذلك في كل سنة، وقد سمعها منه المصريون وحفظوها، وتداولوها جيلًا بعد جيلٍ، ودونوها في كتبهم ومصنفاتهم، وصدَّروا بها فضائل بلدهم، وذكروا رواتَها في تواريخِ المصريين ورجالِهم كابرًا عن كابرٍ، حسب كتاب فتوح مصر والمغرب.

ويأتي، شم النسيم، هذا العام وسط حزمة من الإجراءات الاحترازية التي فرضتهاا الحكومة للحد من انتشار فيروس كورونا اللعين.




Enregistrer un commentaire

Plus récente Plus ancienne