«العِشْقُ في مُؤَسَّسَتِي».. قصيدة للشاعر محمد السعيد اليماني



دَعِيْنِي أُسَجِّلُ في دَفْتَرِي
أزَمَاتِي
كَمَا سَجَّلَ الشِّعْرُ حُبَّكِ وَهْوَ
يَبُثُّ وُجُوْدِي شُعُوْرَاً
يُسَاوِي حَيَاتِيَ بَيْنَ خُيُوْطِ الحَيَاةِ
وَخَيْطِ المَمَاتِ
أرَى أنَّ في المَوْتِ عَجْزَاً
لِوَئْدِ القَصِيْدَةْ
سَأكْتُبُ مَا كَانَ مِنْكِ وَكَيْفَ
امْتَلَكْتِ زِمَامِي
لِأنَّكَ في الأرْضِ أُنْثَى وَحِيْدَةْ
دَعِيْنِي إلى الكَلِمَاتِ التِي وَصَفَتْنِي
إلَيْكِ
وَكَيْفَ قَبِلْتُ انْتِحَارَ الحُرُوْفِ على شَفَتَيْكِ
أنَا ارْسُمُ البَحْرَ وَلَكِنَّنِي
لا أُجِيْدُ الغَرَقْ
وَأُرْسِلُ بَرْقَاً وَرَعْدَاً لِكُلِّ الجِهَاتِ
وَلَسْتُ أعُوْدُ بِقَلْبٍ صُعِقْ
أنَا قَلَمٌ لا يُجِيْدُ الحَدَاثَةَ بِلَّوْرَةً
في ضَفَيْرِةِ سِتٍّ
تُجَرْجِرُهُ نَحْوَهَا
بِجَمِيْعِ الطُّرُقْ
أنَا إنْ هَوَيْتُ فَلا انْزَلِقْ
مُؤَسَّسَتِي لا تُبِيْحُ النِّسَاءَ القَصِيْدَةَ
مَأسُوْرَةً في الوَرَقْ
سَأُعْرِضُ عَنْ مُشْتَهَى رَجُلٍ
خَذَلَتْهُ شُئُوْنُ المَحَبَّةْ
سَأُعْرِضُ عَنْ ضِحْكَةِ الفَجْرِ فِيكِ
وَعَنْ شَفْرَةِ الهُدْبِ وَهْيَ
تُقَاسِمُ سِكِّيْنَةً ألْفَ حَبَّةْ
سَأُعْرِضُ ذَبْذَبَاتِ النُّهُوْدِ
بِرَكْضِكِ نَحْوَ صَبِيٍّ أصَابَهُ جُرْحٌ
وَأنْتِ تَصُبِّيْنَ قَطْرَةَ ثَغْرٍ عَلَيْهِ
لِيَشْفَى وَقَدْ كَانَ نَدْبَةْ
وَقَطْرَةُ ثَغْرِكِ بَحْرٌ كَبِيْرٍ مِيَاهُهُ عَذْبَةْ
وَأنْتِ بِحُسْنِكِ أنْتِ بِسِحْرِكِ
انْتِ بِهذا الجَمَالِ الفَتِيِّ المُعَانِدِ صَعْبَةْ
وَلَكِنَّنِي لا أُسَلِّمُ حَرْفِي لِأُنْثَى
تُعَذِّبُ فِيْهِ
وَتُرْغِمُهُ في تُرَابِ سَحِيْقٍ
وَلَوْ كَانَ هذا التُّرَابُ المُهِيْنُ
تُرَابَ المَحَبَّةْ

 




إرسال تعليق

أحدث أقدم