«في القلب يا رسلان».. قصيدة لأحمد عبده الأسيوطي


الـيـومَ يَـبْـكي الـقـلـبُ والوجــدانُ والـعـيــنُ، والأرْواحُ، والأبــدانُ
وتساءلَ الأصحابُ حينَ استيْقظوا هلْ غـابَ عنّا شمْسُـنا رَسْــلانُ؟
فـإذا الحـقـيـقـةُ أفْـجَـعَــتْـنـا أنّــــهُ نـاداهُ ربّـي الــواحِــــدُ الـدّيّــــانُ
سُرْعَانَ ما احْتُضِرَ الحبيبُ مُوَدِّعًا يَـرْنُــو لــهُ الأحْـبـابُ والـخِــلّانُ
لـقِــيَ الإلــــهَ مُـوَحِّــــدًا ومُهَــلِّـلًا وأنِـيـسُــهُ في قــبْــرِهِ الـقُــــرآنُ
رَسْلانُ ينْـبُـضُ في جوانحِنا جَوًى لـَمْ يَـنـْسَـهُ عَـقـْــلٌ، وَلا وِجْــدَانُ
سَيَـظَـلُّ حيًّــا في القُلوبِ سِراجَـنا مَهْمَا انقـَضَى الأعْـوَامُ وَالأزْمَانُ
هَـذا الحَـبـيـبُ لَكَمْ هَفَتْ نـَسَـمَاتُهُ! في القَـَـلـْبِ دَوْمًـا، إنـَّه إنْســـانُ
هــذا الـصّــدوقُ بقــوْلِـهِ وبفِعْــلـهِ مِنْ سَـمْـتِهِ الإخْـلاصُ والإتْـقَــانُ
وكـذا التّـواضُعُ والوفــاءُ بطـبْـعِـهِ والجُـودُ، والإنْـفـاقُ، والإحْسـانُ
لِـلْعِــلْمِ والـدِّيـنِ الحـنـيـفِ منـــارةٌ فِـيهِا الهُـدى والـنّـورُ والـبُـرْهانُ
كَـانَ الكَـريـمُ على الـدّوامِ مُسَـبِّـحًا دَوْمـًا يُــرَى في قـلـْبِـهِ الإيـمَـــانُ
يَا رَبِّ، فـَاغـْـفِــرْ للـفـَقـيـدِ ذنـُوبَـهُ وَارْحَـمْـهُ، يَا رَحْـمَـانُ، يا منّـــانُ
أدْخِلْهُ في الفِرْدَوْسِ؛ حَتـَّى يَرْتَوي مِـنْ كَـوْثـَــرٍ، وَيَؤُمُّــهُ رِضْـــوَانُ
يا واسِـعَ الرّحَماتِ ألْهِمْـنا الرِّضــا حتّى يعُـــمَّ الصَّـــبْــرُ والسُّــلوانُ


Enregistrer un commentaire

Plus récente Plus ancienne