المصريين توداي: تأملات في نصوص الآيات.. قراءة ثقافية في كتاب الله تعالى تستلهم مختلف العلوم يقدمها الإعلامي محمد أحمد عابدين على مدار 30 حلقة طوال شهر رمضان الكريم.. نطالع خلالها قراءة مختلفة لنصوص آيات الذكر الحكيم بمنظور ينفتح على كل العلوم الدينية والدنيوية..
لا يجب أن تدفعنا العواطف إلى تبني أراء نحاول ان نلبسها ثوب المنهجية العلمية ثم نورثها للأجيال القادمة وهي تلبس هذا الثوب المهترئ وهي في الحقيقة عارية عن الصدق.
ورد في كتب التراث أن سيدنا إدريس عليه السلام قد ولد في بابل بالعراق وفي مصادر أخرى وهي الغالبة أنه ولد في مصر لكن البحث التاريخي يدفعني إلى تبني المنهجية العلمية للحصول على نتائج أكثر صدقا وعلى كل حال فقد ورد في الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه أن إدريس عليه السلام صاحب المكانة الرفيعة ورد ذكره في سورتين من سور القرآن الكريم هما مريم والانبياء
" وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا (56) وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا (57)"، مريم.
" وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ ۖ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ "، الأنبياء.
ولدي دليلان على مصرية مولده
الأول: أن ما ورد في تاريخ الأنبياء يمنحه عليه السلام الأولوية والعلمية في أشياء كثيرة حيث أنه أول من خاط الثياب وأول من ركب الخيل وأول من لبس الثياب وأول من أسكن الناس في البيوت وهو الذي علمهم الفلك والطب والزراعة والهندسة وتخطيط المدن وغير ذلك ولم يكن هذا يتوفر في بابل العراق بهذه الغزارة من العلوم والفنون والآداب بل كانت متوفرة في مصر القديمة وهو ما كشفت عنه الشواهد على الأرض من الأهرامات التي بنيت بحسابات دقيقة وكذلك المعابد والمسلات بكافة انواعها وما ورد في البرديات من التدين والعلوم وما كان من الرسوم الموجوده على كل الاثار وفي البرديات وايضا ما ورد في نصوص او متون الاهرام و كتاب التوحيد وغيرها وكل هذا مما علمه إدريس عليه السلام لاهل بلده انا المكان اللي عليه المصريين ثم انتقل الصابئه الموحدون الى العراق وتركيا والشام وغيرها
الثاني المكانة العلية في اعتقادي هي في الدنيا أولا حتى وان كانت في الآخرة او في السماء وهذه المكان لا تكتسب الا بالعلم والمعرفة وهذا ما كان مع سيدنا إدريس عليه السلام وأكدته شواهد الآثار والتاريخ التي وردت في تراث الأنبياء.