تأملات في نصوص الآيات.. (13) الشيطان يسكن في بيتنا


المصريين توداي: تأملات في نصوص الآيات.. قراءة ثقافية في كتاب الله تعالى تستلهم مختلف العلوم يقدمها الإعلامي محمد أحمد عابدين على مدار 30 حلقة طوال شهر رمضان الكريم.. نطالع خلالها قراءة مختلفة لنصوص آيات الذكر الحكيم بمنظور ينفتح على كل العلوم الدينية والدنيوية..
 

الحلقه الثالثة عشرة: الشيطان يسكن في بيتنا

هذا اسم مسرحية للأديب الراحل والكاتب الدكتور مصطفى محمود ليس لها شهرة كبيرة لكن لها قيمة اكبر ويبدو ان الشياطين تسكن بيوتنا بالفعل اصبح منا خونة وقتلة ومجرمون ينشرون الجريمة بشكل بشع في ارجاء المجتمع المصري الذي كان يوسف بطيبته وشهامته ومروءته وهي كلها ما زالت موجودة لكن يعكر صفوها وجود البعض الذي يمتلك الصفات القبيحة التي ذكرناها من سطرين او ثلاثة سواء كان داخل مصر او خارجها ويذكرنا هذا بالآية الكريمة "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ۚ وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" وإن كانت خاصة بعوف بن مالك الأشجعي كما تذكر كتب التفسير إلا أن فيها حكما عاما يخرج عن طاقة خصوصية السبب في نزول الآية الكريمة

ودعونا نعرج على الآية 29 من سوره الفتح التي تصف صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ۖ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ ۚ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ۗ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا والربط بين كلمتي "عدوا" في آية التغابن و"سيماهم" في آية الفتح يدفعنا إلى التحديد بين الكلمتين فالبعض يتصور أن هناك ما يسمى بعلامة الصلاة أو "الزبيبة" ويعتقد أنها علامة دالة على الإيمان الحقيقي وكأنها هي كذلك فعلا ثم نفاجئ بأن البعض ممن يحملون هذه العلامة يمارسون القتل أو الحرق أو التخريب أو التدمير ويصبحون بذلك أعداء لأهليهم وأقربائهم والمجتمع كله ذلك أن البعض خدع بـ(سيماهم) وبذلك فهم كالشياطين الذين يسكنون بيوتنا ويحيون بيننا.





Enregistrer un commentaire

Plus récente Plus ancienne