تأملات في نصوص الآيات.. (15) عبس وتولى "عندما غاب المسحراتي"


المصريين توداي
تأملات في نصوص الآيات.. قراءة ثقافية في كتاب الله تعالى تستلهم مختلف العلوم يقدمها الإعلامي محمد أحمد عابدين على مدار 30 حلقة طوال شهر رمضان الكريم.. نطالع خلالها قراءة مختلفة لنصوص آيات الذكر الحكيم بمنظور ينفتح على كل العلوم الدينية والدنيوية..

في كتب الأثر ان الأعمى المذكور بالآيات هو عبد الله بن ام مكتوم ويقال انه كان يؤذن لما قبل الفجر كي ينبه المسلمين إلى قرب قدوم الفجر وان مؤذن الفجر كان بلال بن رباح وأيًا اختلفت الروايات فإن مايهمني ان الفارق الزمني بين الأذانين هو ما يقرب من قراءة 50 آية من القرآن الكريم وبلغة الساعات والتوقيت في عصرنا تساوي هذه القراءة 20 دقيقة وهي ما نقول عنه في عصرنا مدفع الإمساك او وقت الإمساك وبالطبع وليس إمساكًا حقيقيا عن الطعام والشراب وانما هو ينبه الى قرب بدء الصيام حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر.
 في العصر الفاطمي كما يقال تاريخيا تم اختراع المسحراتي وهو الشخص الذي يدق على طبلته لتنبيه الناس باقتراب أذان الفجر والإمساك عن الطعام اي ان دور المسحراتي إيقاظ النائمين وتنبيه الغافلين.

 

في زماننا كثر عدد المسحراتية الذين يقومون بتنبيه الغافلين حيث وقعت الأمة الاسلامية والعربية والعالم الثالث تقريبا كله في فخاخ الغرب الأوروبي والأمريكي الذي سيطر على العالم بقوته العسكرية الغاشمة في زمن ما ثم بالقوة الناعمة في تغيير هويتنا وعاداتنا وتقاليدنا وتراثنا الثقافي وأصبح الاحتلال للدماغ بدلا من الأرض ودخلوا علينا الحنجل والمنجل، والحنجل هو الحيل والإغراءات بالتقدم والتطور والشعارات الزائفة مثل حقوق الإنسان وغيرها، والمنجل هو تدمير الهوية وخلق الحرب الاهلية وسيادة التبعية للغرب حتى نقول انتهى عصر المسحراتي.

 




Post a Comment

Previous Post Next Post