تأملات في نصوص الآيات.. (18) شهادة القرآن لمصر بالثقافة والتحضر



المصريين توداي
: تأملات في نصوص الآیات.. قراءة ثقافیة في كتاب الله تعالى تستلھم : مختلف العلوم یقدمھا الإعلامي محمد أحمد عابدین على مدار 30 حلقة طوال شھر رمضان الكریم.. نطالع خلالھا قراءة مختلفة لنصوص آیات الذكر الحكیم بمنظور ینفتح على كل العلوم الدینیة والدنیویة..
لعل من أهم الفوارق بين الثقافة والحضارة أن الأولى تمثل الجانب المعنوي من المنجز الإنساني بينما الثانية تمثل الجانب المادي، وعلى هذا فإن القرآن يشهد بالجانبين ونستطيع أن نلمس ذلك من خلال آيات عدد من سور القرآن منها بالأساس سورة يوسف بالإضافة إلى سور طه والأعراف والقصص.. وغيرها.

_ففي يوسف وتحديدا الآية 21 يقول الحق سبحانه وتعالى على لسان عزيز مصر "أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا"، وفيها إشارة لحسن التربية الذي كان سائدا في مصر في ذلك الوقت وقبل هذا الوقت، فيما يوضحه كتاب التربية والتعليم في مصر القديمة حيث كانت تنتشر المدارس التي تعلم الأخلاقيات والآداب والسلوك وحتى ديانة التوحيد، كما يذكر بيتش عن التوحيد في مصر القديمة، وبالطبع هذا الجانب الثقافي في المنجز البشري المصري القديم.

وفي الجانب المادي أي الحضري يقول سبحانه على لسان فرعون "أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي" وهذا يكشف من خلال كلمة الملك "الأنهار" على ما كانت عليه مصر من تقدم في الأنشطة البشرية من صناعة و زراعة وتجارة ورعي.. وغيرها من مختلف الأنشطة.

كما أنه في سورة يوسف وعلى لسان الصديق عليه السلام يقول "اجعلني على خزائن الأرض"، بالإضافة إلى نصيحته لملك مصر بأن يحفظ بعض القمح في سنبله وهذا يدل على كبر الثروة الزراعية فقط من محصول القمح.

يضاف إلى ذلك ما ورد عن زينة القوم من الذهب فيما سرقته نساء اليهود عند الخروج من مصر هربا من بطش فرعون وهذا في حد ذاته دليل على ما كانت تملكه نساء المصريين من ذهب صنع عجلا له خوار مع الوضع في الاعتبار أن هناك نساء لم تعطِ من الذهب شيئا لبني إسرائيل.


Post a Comment

Previous Post Next Post