تأملات في نصوص الآيات.. (20) "النحل": مازال الدرس متواصلا لبنى الإنسان


المصريين توداي:
تأملات في نصوص الآیات.. قراءة ثقافیة في كتاب الله تعالى تستلھم : مختلف العلوم یقدمھا الإعلامي محمد أحمد عابدین على مدار 30 حلقة طوال شھر رمضان الكریم.. نطالع خلالھا قراءة مختلفة لنصوص آیات الذكر الحكیم بمنظور ینفتح على كل العلوم الدینیة والدنیویة..
إذا كان النمل في المقال السابق قد علمنا درس الالتزام متمثلا في إجراءات الحظر بالخروج والالتزام بالعزل والتباعد الاجتماعي عندما نصحت النملة الشهيرة أقرانها بالبقاء داخل مساكنهم وعدم الخروج.. اليوم تقدم لنا النحلة دروسا كثيرة.. على كل من يقرأ القران ويتدبر فيه أن يحول هذا التدبر إلى واقع عملي في حياته.


يدعونا النظر في الآيتين إلى الخروج بمجموعة من الملاحظات..

الأولى:

الخطاب من الله سبحانه وتعالى بصيغة التأنيث الكلمات التالية اتخذي، كلي، اسلكي، بطونها.. السبق المعرفي والإعجاز في هذا أن النظام في مملكة النحل قائم على التأنيث، فالملكة سيدة الموقف والمنتجة الكبيرة لمنتجات الخلية والشغالات هنا القائمات بجلب رحيق الأزهار من النباتات، وليس للذكر دور، حيث يتم القضاء على الذكور وإخراجها من الخلية حتى لا تعود فتستهلك من طعام الخلية.



الثانية:

الشراب فيه شفاء للناس وقد ثبت أن استخدام منتجات النحل كشفاء لا يكون إلا في صورة سائلة وهذا يعني أن الانسان يتدخل بمعالجات معينة يحول فيها لزوجة المنتجات إلى سوائل أي عملية تسييل ويتوافق ذلك مع كلمة شراب الواردة بالآية.

الثالثة:

يمتلك النحل ما نسميه في العصر الحديث "جي بي إس" كمرشد في الحركة حيث تتحرك الشغالات مسافات طويلة وسط الحقول للحصول على رحيق الأزهار لعمل العسل ولكي تعود إلى أماكنها بسهولة ولا تضل الطريق فقد أمدها الله سبحانه وتعالى بالقدرة على وضع علامات أرضية تتمثل في الروائح التي تفرزها طوال الطريق لتسقط على الأرض أو الأشياء المختلفة تسترشد بها في رحلة العودة مع وجود الوعي لديها بعلامات شمسية من الشمس تهديها في طريق العودة.

وما زالت مخلوقات الله مُسخّرة لخدمة بني الإنسان فتدبروا أيها البشر.


Enregistrer un commentaire

Plus récente Plus ancienne