تأملات في نصوص الآيات.. (24) القرية والمدينة في القرآن



المصريين توداي
: تأملات في نصوص الآیات.. قراءة ثقافیة في كتاب الله تعالى تستلھم : مختلف العلوم یقدمھا الإعلامي محمد أحمد عابدین على مدار 30 حلقة طوال شھر رمضان الكریم.. نطالع خلالھا قراءة مختلفة لنصوص آیات الذكر الحكیم بمنظور ینفتح على كل العلوم الدینیة والدنیویة.
رغم أن الحديث عن القرية والمدينة في القرآن الكريم أورد القرية بمشتقاتها 56 مرة والمدينة 17 مرة إلا أن أبرز ما يلفت النظر هو ورود القرية والمدينة في أكثر من موضع باعتبار أن القرية هي المدينة والمدينة هي القرية في نصين واضحين 
في قصة موسى عليه السلام وفتاه وفي رحلتهما يطلبان من أهل القرية إطعامهما فيأبى أهل القرية.. ثم يفسر العبد الصالح ما حدث للغلامين فيقول أما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وهنا حلت المدينة محل القرية.
وفي قصة المؤمن الذي جاء من أقصى المدينة يسعى كان الكلام عن القرية، والإعجاز القرآني هنا كان في إحلال القرية محل المدينة والمدينة محل القرية واعتبارهما مكانا واحدا وهو ما يحدث الآن في كثير من القرى الكبرى التي قاربت المدينة سكانا ومساحة والمدن الصغيرة التي اقتربت من القرى الكبيرة مساحة وسكانا، فأصبح من المتعارف عليه أن يقال بلدةً للقرية الكبيرة أو المدينة الصغيرة وبالطبع وقت نزول القرآن كانت الفوارق واضحة بين القرى والمدن وصلت حد التلاشي أحيانا في بعض القرى والمدن في عصرنا.


إرسال تعليق

أحدث أقدم