بالصور|| جنود الجيش الأبيض يتحدثون لـ"البراري".. عبدالله فريد: سعيد بعملي في "الحجر الصحي" ومهنة التمريض اختارتني


البراري ـ منار الشهاوي
: عبدالله فريد واحد من جنود الجيش الأبيض المرابطين في مستشفى العزل المخصص لمرضى فيروس كورونا في مدينة بلطيم، التقته "المصريين توداي" في حديث من القلب، سألناه:
 لماذا اخترت مهنة التمريض؟
فقال: لم أختر هذه المهنة، هي التي اختارتني وإنني أحمد الله كثيرا علي هذا التوفيق، لأن التمريض من أهم وأعظم المهن الإنسانية، حيث أستمتع بمساعدة المرضى، وأشعر بالراحة النفسية، لمجرد قيامي بذلك.
ما أصعب موقف صدفته في حياتك العملية؟
ذات يومٍ كنت أتابع عملي في قسم الطوارئ، وفجأة حضر شاب متوفى في مقتبل العمر، قال مرافقوه إنه فارق الحياة بعد ساعات قليلة من انتهاء حفل خطبته، فكان هذا بحق أصعب موقف صادفني منذ تخرجت والتحقت بالعمل في التمريض عام 2016.
حالة أجبرتك علي البكاء؟
عندما حضر لنا في أول أيام الحجر الصحي، شاب مصاب بفيروس كورونا يبكي لأن والدته توفيت بهذا المرض اللعين وكان يرغب في رؤيتها لآخر مرة، وطلب مني أن أساعده ولم أتردد للحظة في مساعدته، ونزلت معه ولكنه لم يستطع رؤيتها إذ كانت قد دخلت صندوق الموتى، وكان من الصعب جدا أن يراها، فانتابتني حالة بكاء هيستيري متواصل ولم أستطع منع دموعي فوجدت نفسي أبكي تلقائيا على بكائه، فكان يقول إنه السبب في وفاتها لأنه هو الذي نقل لها العدوى في البداية.
بالرغم من أنني تعرضت للكثير والكثير من المواقف، وأصبحت مثل هذه المواقف شيئا روتينيا بالنسبة للبعض، إلا أن هذا الموقف مازال عالقا بذاكرتي ولا أستطع نسيانه.
رسالة توعية للشعب المصري في ظل أزمة كورونا؟
هذا المرض ليس عيبا ولكن الجهل هو العيب، وأقول هذا من واقع عمي حيث أنني رأيت الكثير من الحالات تزاد سوءا بسب الحالة النفسية للمريض، فالمريض لا يخشى الفيروس ولكن يخشى التنمر من الأهل والمحيطين، قالت مريضة بالحجر الصحي، إن الأطفال بالشارع يخافون من اللعب أو الاقتراب من ابنها بسب تعليمات الأهالي. 
رسالتي الأخيرة، والتي لا بد أن تكون حاضرة دائما بالأذهان الزموا بيوتكم.






إرسال تعليق

أحدث أقدم