"صيادلة الخير".. رخا: كل أهل بيلا شاركوا في المبادرة ولا يزال نهر الخير يجري





المصريين توداي ـ إيمان عبد الرؤوف: "وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً"، من هذا المنطلق أخذ عدد من صيادلة بيلا، على عاتقهم مهمة مواجهة فيروس كورونا القاتل، فأطلقوا حملة "صيادلة الخير" لجمع تبرعات لإعادة تأهيل غرفة العناية المركزة بمستشفى بيلا، إنهم مجموعة من أبطال العمل الجماعي، يأتي في مقدمتهم شاعرة صيدلانية معروفة هي الدكتورة دعاء رخا، التي التقيناها وكان لنا معها هذا الحوار:
كيف بدأت المبادرة؟
بدأت المبادرة بمحاولة التفاعل المجتمعي من منطلق إحساسنا بالمسؤولية تجاه أهلنا بمدينة بيلا محافظة كفر الشيخ في مجابهة فيروس كورونا المستجد ومحاولة توعية الأفراد وإمداد الفريق الطبي بالأماكن الصحية مثل المستشفيات والادارات الصحية والأكمنة والمركز الطبي.. إلخ، ببعض المطهرات والواقيات بالإضافة للأماكن الأكثر عرضة لنقل العدوى والتي قد تشهد ازدحاما بشكل أو بآخر والأماكن الآهلة بالعمال من ذوي المستوى التوعوي الأدنى مثل عمال المخابز وعمال النظافة، وكذا ماكينات الصرافة وأهلنا وإخوتنا من الباعة البسطاء في الشوارع وسائقي التوكتوك والميكروباص.
ما الدوافع وراء مبادرتكم؟
 انبثقت عن هذه المبادرة مبادرة اخرى أسميناها "ومن أحياها" عندما شعرنا بالخطر أكثر وأن الحالات اقتربت منّا وأننا في مدينة بيلا ليس لدينا وحدة عناية مركزة على المستوى اللائق، إما لتأهيلها لاستقبال حالات كورونا أو لحالات حرجة أخرى.
من أبرز القائمين على المبادرة؟
 مجموعة من صيادلة بيلا تضم الدكاترة: أحمد الشيخ، فيروز شريف، سماح العشري، معاني رخا، إيمان العياري، مروة البرعي، دعاء رخا، كما انضم إلينا كلٌ من د. منى ناجي أخصائية التحاليل الطبية، والدكتور أحمد سامي المصلي أخصائي القلب والعناية المركزة، وهو صاحب فكرة تطوير العناية المركزة بمستشفى بيلا المركزي، ولا يمكننا ان ننسى دور صيادلة بيلا جميعا في دعمهم المبادرة وذلك باستقبالهم التبرعات من الأهالي وتوصيلها لأفراد المبادرة من خلال صيدلياتهم المنتشرة في شوارع المدينة وذلك تسهيلا على المتبرعين في فترات الحظر، لذلك كانت التسمية "مبادرة صيادلة الخير".
 ما الصعوبات التي واجهتكم؟

كان الهدف في البداية هو تزويد الوحدة بجهاز تنفس صناعي وتطوير وحدة الغازات اللازمة لتشغيله وشراء ما ينقصها من الأجهزة والمستلزمات الطبية المختلفة، ولكننا فوجئنا بحالة الغرفة السيئة والتي استدعت تطوير بنيتها التحتية بداية من دهانات جديدة وسيراميك ومكيفات وستائر وسباكة ومواسير غاز وكهرباء الخ.
هل وجدتم تفاعلا ومساندة من الجهات المختصة؟
وجدنا كل الترحيب من إدارة المستشفى المتمثلة في د. عاطف القاضي مدير المستشفى، كما وجدنا التجاوب من مديرية الشؤون الصحية بكفر الشيخ والدكتور طارق الشربيني مدير الطب العلاجي بالمديرية.
كم جمعتم من المال للمبادرة؟
جمعنا مبلغا مناسبًا ومازلنا بصدد تجميع مبلغ إضافي حيث اكتشفنا نقص بعض الأجهزة المهمة لغرفة العمليات مثل جهاز كي أنسجة داياثيرمي بايبولار حيث تم شراؤه مع جهاز التنفس الصناعي الألماني الذي زودنا به غرفة العناية المركزة بجانب الكثير من الأجهزة والأسرّة والدواليب والوصلات والأدوية والمحاليل والمستلزمات الخاصة بالمريض، ونسعى حاليا لاستكمال ما يمكن استكماله من النواقص في المستشفى.
ما شعوركم بعد نجاح المبادرة وهل هناك خطوات أخرى قادمة؟
منتهى السعادة طبعا تنتابنا جميعا في مدينة بيلا، من متبرعين حيث أنهم شعروا أن تبرعهم ولأول مرة يتم توجيهه للمجال الطبي ويكون مؤثرا إلى هذا المدى، ومن بسطاء شعروا أنه أصبح لديهم وحدة عناية مركزة على أعلى مستوى من الخدمة والجودة كمثيلاتها في المستشفيات الخاصة باهظة التكاليف.
وبالنسبة لنا .. كانت السعادة بمجرد شعورنا بتحقيق حلم طالما طال انتظاره في فترة وجيزة لم تتجاوز الثلاثة أسابيع من الزمن.. وهذه كانت الصعوبة الأكبر حيث إن الأزمة قوية وعالمية وخطط الوزارة ومستشفياتها تتغير سريعا لمحاولة استيعاب الحالات المصابة.


Post a Comment

Previous Post Next Post