منار الشهاوي: لا يزال الأطباء وملائكة الرحمة من طواقم التمريض وكل العاملين فى قطاع الصحة يخوضون حربًا على جبهة القتال مع عدوٍ خفي لا يكاد يبين، لكنه يحصد يوميًا عشرات آلاف الأرواح حول العالم..
في الأسبوع العالمي للتمريض.. التقينا واحدة من المحاربات على الجبهة رشا الفقي واحدة من أعضاء طاقم التمريض بأولى فرق العزل الصحي في مستشفى بلطيم.. سألناها: لماذا اخترتِ مهنة التمريض؟
اخترت هذه المهنة لأنني أرغب ف العطاء، فهي من أهم المهن الإنسانية، وكذلك لما يعود علي من الأجر والثواب عند الله سبحانه وتعالى كما أنني أرغب أن أكون سببا في إنقاذ حياة مريض.
ما أصعب موقف قابلك في حياتك العملية؟
إننا نتعرض للكثير من المواقف الصعبة، ولكن أصعب موقف لم أستطع تجاوزه كان لشاب مريض من دمياط كان ف بدايات الحجر كان منهارا جدا من البكاء وعندما سألته عن السبب قال إن والده توفي بهذا المرض (كورونا) في مستشفى آخر ، ولم أستطع أن أودعه ،ثم بعد ذلك بيومين وجدت نفس المريض يبكي وكان يريد أن يخرج، لأن والدته توفيت ،ولم يستطع حضور العزاء .
حالة أجبرتك على البكاء؟
عندما حضرت حالة لمريض في سن الشباب منفصل عن زوجته، كان في اللحظات الأخيرة، وطلب أن يرى أولاده، ولكن توفي قبل وصول الأولاد.
هل أصابك الخوف عندما وقع عليك الاختيار للعمل ضمن فريق العزل؟
أنا التي اتخذت قرار النقل لمستشفى الحجر ببلطيم ،بالرغم من الصعاب التي واجهتها، وكان هذا الإصرار، بسب تشجيع زميلي العزيز ومثلي الأعلى "علاء آمين".
ولم أتخوف للحظة لأننا في أزمة ويجب علي الجميع أن يتكاتف من أجل صد ومنع انتشار هذا المرض، فإنني أؤمن بالقضاء والقدر، وأنني عرضة للإصابة في أي لحظة، ولكن كان علي أن أحارب وأتصدى للمرض، وقد كنت من ضمن أول فريق بمستشفى الحجر والحمد لله لقد خرج الجميع بأحسن حال.
رسالة توعية للشعب المصري؟
لا بد أن يحرص المصريون علي حياتهم وألّا يستهينوا بهذا المرض، فهذا الفيرس أصبح قريبا من الجميع، دون تفرقة بين كبير أوصغير، وفي كل مكان.
