"تراتيل المجد".. قصيدة للشاعرة العروبية أملي القضماني


المصريين توداي: كانت رائدة في فتح مجال التعليم العالي للفتيات، فشجعتهنَّ للسفر للخارج لتحصيل العلم (كانت وقتها سلطات الاحتلال لا تسمح لهنَّ بدخول الجامعات الإسرائيلية إلا لتعلم مواضيع بسيطة) وما كانت تسمح لهنَّ بالذهاب للوطن، وهو الأمر الذي عرضها لحملة ضغوط شديدة وصلت حد المقاطعة الاجتماعية من جهات رجعية، وجهات لا تؤمن بضرورة تعليم الفتاة وخاصة خارج بلدها، (وصمدت وثابرت على موقفها) فكانت تعمل وتوفر لهنَّ ما يحتجن إليه من مصروف لأن زوجها خرج من السجن بوجع كبير في ظهره منعه من العمل.
كرمتها اللجنة النسائية السوفيتية لمواقفها النضالية واجتهاد أولادها وسمعتهم الحسنة. 
أَنَا كَمْ هَدَّأُتُ رُوحِي
وَحَاوَلْتُ إسكاتَ الضَّجِيجِ فِي أَعْمَاقِي
كَمْ مَسَحْتُ دَمْعَتي وَحَاصَرْتُ تَنْهِيدَتي
فَدَوَّى صَوْتي مُتَأَبِّطًا وَجِعِي
ونَزْفُ جُرْحِي
مِنِّي السَّعَادَةَ يَسْلُبُ
وَيُبْقِينِي بِحُرْقَتِي أتعذَّبُ
خُذُوا مَا شِئْتُمْ مِنِّي 
وَدَعَوَا الشَّوْقَ الْمُسَافِرَ فِي دَمِي
وَطَنًا تَكَدَّسَ عِشْقُهُ فِي خَافِقِي
لَا يَنْضُبُ أَبَدًا أَبَدًا
أنا تَرَاتِيلُ الْمَجْدِ عَلَى شهيدٍ
فَوْقَ الْأَكُفِّ يُحْمَلُ
أَنَا الشام..
أَنَا الْقُدْسُ..
أَنَا الْكِنَانَةُ..
أنا الْعِرَاقُ
أنا تُونِسْ وَالْمَغْرِبُ وَالْجَزَائِرُ وَالْيَمَنُ
وَإمَامُ الْمُعَذّبِينَ فِي أرْضِ بِلَادِي
أَرْكَعُ وَأَسْجُدُ أرْفُضُ الْقَمْعَ..
وَالْقَتْلَ
وَالذِّبْحَ
 وَإلَى السّلامِ ُ أَرْنُو وَأَعْشَقُ
أَنَا صَوْتُ الْمَلَاَيِينِ
وَنَبْضُ الْمَقْهُورَيْنِ
وَوَجَعُ الْمُشَرِّدِينَ
وَرَجْعُ صَدَى بُكَاءِ الْمَحْزُونِينَ
وَحَسْرَةُ َ الْيَتَامَى
أَغَضَبُ وَأَكْتُبُ وَأَصْرَخُُ
لَكِنَّنِي لَسْتُ إلا قَلَمًا
عَلَى وَرَقٍ أَصَمٍّ يَنْتَحِبُ



Post a Comment

Previous Post Next Post