بالصور|| «السمسمية» تتألق في «ليلة هنداوية» بنادي أدب السنبلاوين





أقام نادي أدب السنبلاوين، «ليلة هنداوية» لمناقشة أعمال المبدع الكبير د. طه هنداوي في أدب الطفل.
افتتحت الليلة بكلمة الشاعرة والناقدة فاتن شوقي رئيس نادي أدب السنبلاوين، وتوالت كلمات الحضور ما بين مداخلة ورؤية ودراسة نقدية.

حضر اللقاء كل من المبدعين، د. أحمد الجبالي، د. جمال مرسي، د. عبد الجواد الصياد، عاطف الطيب، مصطفى العافي، عبد الرحمن قريطنة، بسمة شعبان، إبراهيم سمير، أحمد زكي شحاتة، أحمد عبده الأسيوطي، جمال يونس، محمود زويل، رانيه بلاط، سالم جاد، فاطمة الشحات، عزة السعدني، ابتسام شعبان، إبراهيم الحداد، د. وائل طه، د. محمد هنداوي، وأسرة المحتفى به، وعدد من الجمهور.

تخللت الفقرات فواصل من «السمسمية الهنداوية»، للمحتفى به، تفاعل معها الجمهور.


وتحدثت الشاعرة بسمة شعبان عن أدب الدكتور طه هنداوي، معرجةً على جمال القصة وروعة الحبكة الدرامية وتقنيات الصورة والفزورة التي تثير ذهن الطفل وتفتح له آفاقًا للتفكير، تلاها الأديب والصحافي مصطفى العافي الذي تحدث عن الجانب التربوي في إبداع الطفل لدى د. طه هنداوي، وما يحاول أن يبثه من مساحات للتأمل والتفكير كما يبث الأخلاق برقي، مشيرًا إلى أن العامية لديه متميزة.
من جانبها قالت الشاعرة والناقدة سكينة جوهر، إن قصيدة «إحنا زهور الروضة» في ديوان «زهور فرحانة» للدكتور طه هنداوي تتمتع بجمال لغوي ممتع، مشيرة إلى أنه يمتلك –ببراعة- أدوات الكتابة للطفل.
ومضت جوهر في تحليل لغوي لبعض المفردات المناسبة لسن الطفل وما بها من جمال، وقالت إن كتابات د. هنداوي تمثل لوحة جمالية رائعة وخاصة عندما يكتب بالفصحى -التي تفضلها.

وقدمت مجموعة من الأطفال أوبريت غنائيًا من تأليف الشاعرة فاتن شوقي حول السيرة الذاتية للمحتفى به شارك فيه كل من الأطفال «ريحانة، منة الله، بسنت، رحمة، علي، جنا المغربي، جنة، 


يمنى، محمد، جنا خلف، هبة».
ثم قدم الأطفال الموهوبون «حبيبة عبد الرحمن عبد المولى، أشرقت سمير، آلاء أحمد جودة، محمد أحمد جودة، محمد إبراهيم عدلي،

هبة إبراهيم عدلي، سلمى صابر، منة إسماعيل» استعراضًا برعاية وإشراف الفنانة زينب إبراهيم بعنوان «تعالوا نحلم نبقى كبار»، حاز إعجاب الحضور.
كما قرأت الموهوبة بسملة وائل قصة للدكتور طه هنداوي بعنوان «الصدق» وقدمت الموهوبتان حسنات وجنا خلف قصيدة للمحتفى به عن الصدق، ثم اسكتش تمثيلي يصور قصيدة للقدير الدكتور طه هنداوي بعنوان «أهلا أهلا بيك يا سي نونو» بمشاركة المبدعين الصغار الكبار «ندى و ملك وفاطمة وياسمين وبسملة وسلمى».
وقدمت الشاعرة والناقدة فاتن شوقي، دراسة مطولة بعنوان «جماليات الكتابة في أدب الطفل عند د. طه هنداوي»، بدأتها بنبذة عن أدب الطفل وبدايته، ثم تعرضت لقضية اختلاف النقاد حول بث الرسالة التربوية في الكتابة للطفل بين مؤيد ومعارض، والدعوة لبث الجمال والتغلب على المباشرة الفجة وغيرها.
وتناولت الدراسة، محاور التغلب على الموروث الشعبي، وتجليات اللغة، وفلسفة اختيار العناوين، مزاوجة الأسلوب.

وتحدث الشاعر والناقد وحيد راغب عن أهمية توفر بعض العناصر المهمة في الكتابة للطفل، مثل فلسفة اللون، والتغلب على المباشرة والدعوة للخيال وإعمال العقل المناسب لسن الطفل وضرورة تغيير بعض المفاهيم السائدة .
من ناحيته تحدث الدكتور أحمد الجبالي، أستاذ البلاغة والنقد، عن تجربة الدكتور طه هنداوي وروعة أسلوبه وبثه للقيم التربوية الرائعة، مشيدًا بطريقة هنداوي في القبض على الصورة وما يتماس مع الأساليب التربوية الناجحة.
وتحدث الشاعر مجدي عز الدين، عن جمال الأسلوب ورقي المفردات ومناسبتها لقيم الطفولة عند د. هنداوي، بإعتباره تربوىا يدرك أهمية ذلك.
من ناحيته قال الشاعر مصطفى الششتاوي، إن هنداوي اهتم بعلم نفس النمو ويجيد توظيف القضايا الدينية بطريقة تربوية.‏



من جهته قال الشاعر والإعلامي أحمد زكي شحاتة، إن الرائدين كامل كيلاني وأحمد نجيب تربعا على عرش أدب الطفل لأنهما ظهرا في توقيت كان الناس يقرأون فيه، وكان أولياء الأمور يشجعون أطفالهم على القراءة، مشيرًا إلى أن اتجاه التربية والتعليم إلى إلغاء أو تقليص مقررات القصة في مرحلة التعليم الأساسي يكشف أن الوسائل التربوية في المرحلة المقبلة لا تعتمد على القراءة بقدر اعتمادها على وسائل رقمية.
وأضاف زكي، ما يحدث الآن أن معايير انتشار الإبداع اختلفت، وتغيرت وسائل الإبداع من «الطباعة» إلى «الديجيتال»، لذلك لا بد من تطور الإبداع وألّا يقف عند حدود القديم، في الوقت الذي تسعى فيه كل دول العالم إلى وضع بصمتها ولو على هيئة نقطة بقلم الرصاص على خريطة التكنولوجيا في هذا الكوكب.
وأشار، إلى أن الإبداع أصبح موجِّهًا (بكسر الجيم)، وفاعلًا في المجتمع وليس مساحة للتسلية كما يدّعي البعض، مستشهدًا بفيلم «الشقة من حق الزوجة» الذي أخرجه عمر عبد العزيز عام 1985م، من بطولة الراحلين محمود عبد العزيز ومعالي زايد، مشيرًا إلى أن الفيلم اتكّأ على المادة 18 مكرر من القانون رقم 100 لسنة 85م، وفي العام التالي مباشرة أخرج أشرف فهمي فيلمًا حمل اسم «امرأة مطلقة» عن قصة حُسن شاة وسيناريو وحوار مصطفى محرم، يعالج نفس القضية، أي أن القانون كان سابقًا على العمل الإبداعي الذي لم يتجاوز كونه رصدًا لما تمّ البناء عليه بالقانون، لكن يأتي مسلسل «فاتن أمل حربي» الذي كتبه إبراهيم عيسى وأخرجه محمد جمال العدل وعُرض على الشاشات في 2022م، ليوجِّه رسالة انتفض لها الكثيرون إلى الحدِّ الذي بادر معه النائبُ العام بإصدار قرار يقضي بتسريع إجراءات البت في قضايا الأسرة.

وقال زكي، إن مقارنة بسيطة بين «إبداع زمان» و«إبداع الآن» تكشف إلى أي مدى نفعل إن استطعنا، لكن ذلك لا يتحقق إلّا إذا اخترنا الوسيلة المناسبة.
وأوضح، أن مسلسل الأطفال «مغامرات يحيى وكنوز» الذي كتبه صديقه محمد عدلي، رغم بساطة الفكرة، إلّا أنه احتل مرتبة ثاني الأعمال الأعلى مشاهدة في شهر رمضان الفائت بعد مسلسل «الكبير قوي 6».
ودعا زكي، الشاعر الكبير د. طه هنداوي إلى اعتماد وسيلة جديدة يستطيع من خلالها الوصول للجمهور، لا سيما وأن أعماله متميزة بدليل أن أطفال السنبلاوين استطاعوا تجسيدها مسرحيًا وغنائيًا بسلاسة ويُسر.




Post a Comment

Previous Post Next Post