«سيرة من بين الجدران».. أحدث إصدارات الأسير الفلسطيني ثائر حماد



أدباتية: صدر للأسير ثائر حمّاد، منفذ عملية "عيون الحرامية"، كتاب "سيرة من بين الجدران"، عن دار الفينيق للنشر والتوزيع في العاصمة الأردنية عمّان.
 الكتاب يحكي سيرةَ مؤلفه ومحطات من طفولته، وبداياته التنظيمية في حركة "فتح"، وكذا ظروف الأسرى الصعبة، والعلاقة الملتبسة مع القيادة، وعلى أحداث بعينها من داخل الزنازين المتعددة.
وقال حماد في مقدمة كتابه، إن إجرام الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني عامة، وبحق الأسرى خاصة، دفعه نحو توثيق سيرته.


تطرق حمّاد إلى طفولته في "سلواد"، حيث كان يهوى البراري والصيد في الجبال، فيما لم تغب عن ذاكرته مشاهد من يوميّات انتفاضة الحجارة التي انطلقت في العام 1987، واعتقال أشقائه الكبار، الذين تشرب حب النضال منهم، وكيف كان جيش الاحتلال يقتحم بيت عائلته ليلاً نهاراً، مثيراً الرعب له ولأشقائه الصغار الذين كانوا يهرعون صوب والدتهم المنكوبة باعتقال الكبار من أبنائها.

وتحت عنوان "البداية" تحدث عن صعوبات التحقيق، خاصة إذا ما ترافقت مع جهل تنظيمي وأمني، يجد أنه رافقه كما الكثيرين من أبناء تنظيمه بعد إنشاء السلطة الوطنية، ففي "صبيحة 2/1/2004، دهمت قوة عسكرية إسرائيلية بيتنا، وبعد أن قامت بمحاصرته من كل جانب، ألقت القنابل الصوتية" تجاه بيت العائلة، ومن ثم أتبعتها بصرخات عبر مكبرات الصوت مطالبة بفتح الباب، وهو ما فعله والده، فاجتاحوا البيت "بهمجيّة دون مراعاة حرمته كعادتهم"، وبدؤوا الحديث مع والده حيث أبلغوه بقرار اعتقال ثائر، الذي تم اقتياده إلى الجيب العسكري، وتحديداً إلى "مركز التحقيق في مدينة عسقلان المحتلة".

وحين وصلوا به إلى مكان التحقيق طلبوا منه استبدال ثيابه بثياب السجن بنيّة اللون، بحيث "اختاروا لي أكبر بنطال لديهم"، وحين سألهم عن بنطال على مقاسه، ردوا: "سمعنا أن القادم إلينا مخرّب كبير فأحضرنا له هذا البنطال"!

وكان أسبوع اعتقاله صعباً، فقبله اعتقل شقيقه الأصغر عبد القادر، وبعده شقيقاه أكرم ونضال، بحيث خضع الأخير للتحقيق في "عوفر"، وعند اعتقاله خضع ثلاثتهم للتحقيق في "عسقلان"، دون أن يعرف أي منهم في الشهر الأول من التحقيق أن البقية في ذات المركز، إلى أن وضعوا

في زنازين متجاورة بعد اليوم الأربعين للتحقيق، فبدؤوا يتحدثون من شقوق الأبواب، كي يطمئن الواحد منهم على الآخر، لكنها "كانت خديعة من خدائع المخابرات التي تهدف إلى الحصول على المعلومات، فحصل المحققون جرّاء ذلك على ما يريدون منّا، وبعدها جمعونا نحن الثلاثة في زنزانة واحدة، فبدونا لا نشبه أنفسنا، بسبب طول شعر الرأس والذقن".




Enregistrer un commentaire

Plus récente Plus ancienne