عبد البر علواني يكتب إلى حسن متولي عبيد: صديق لا يغيب



أدباتية:حينما سلّم حسن متولي روحه -طواعية- للموت ,نسي في زوايا بيته كأسا غير مترعة , واوراقا مبعثرة, ومشاريع صغيرة لم تنجز ,كما ترك ديوانه (فيض الشجون)معلقا في رفوف الأصدقاء . هذا الرجل الستيني لم يغادر عش الطفولة ابدا ,كان يبكي ويضحك ويلعب ببراءة.
كان يلتهم الأفكار والحروف . كان يقرأ بشراهة جعلته ينأى عن مطامح الشباب ومناطق لهوهم , كان يكتب بصمت , ويتعاطى الشعر بصمت ايضا , لم ندر بانه كان ينزف الكلمات وكأنه يحترق بالمعاني .
لقد رحل فجأة وكانه على عجلة من أمره . آخر مرة عاهدته على لقاء قريب نتحدث فيه عن تأملاته في الحياة والناس. لكن فجيعة الغياب اختطفته منا . وليس لدينا من عزاء سوى الذكريات.


Post a Comment

Previous Post Next Post