أدباتية: يواصل الاحتلال استهداف الهوية الفلسطينية من خلال إغلاق المكتبات
وروافد الثقافة العربية، لا سيما في القدس المحتلة.
الثقافة جزء من التاريخ، مفتاح الهوية وعنوان الحضارة، لذا كانت
الثقافة الفلسطينية دائما في مرمى أهداف الاحتلال ومساعيه الرامية إلى القضاء على
كل ما هو فلسطيني.
المكتبات، بوابة الدخول إلى عالم الثقافة، يستهدفها الاحتلال لا سيما
في القدس، من بينها المكتبة العلمية في شارع صلاح الدين وسط المدينة المقدسة،
والتي تأسست قبل 38 عاما، لتصبح مع مرور السنوات مقصدا للدبلوماسيين والصحفيين
والباحثين والطلاب، وفازت بجائزة ثالث أفضل مكتبة في الشرق الأوسط.
الأهمية التي تحظى بها المكتبة وما تحويه من كتب ومراجع بلغات متعددة
حول فلسطين والقدس، لم ترق للاحتلال فأقدم على إغلاقها واعتقال مالكيها بزعم بيع
كتب تحريضية.
الكتب التي يزعم الاحتلال أنها تحريضية، من بينها كتاب تلوين للأطفال
عنوانه «من النهر إلى البحر»، إغلاق المكتبة العلمية الأشهر في فلسطين كلها، سبقه
إقدام الاحتلال على إغلاق مكتبتين في البلدة القديمة في القدس منذ مطلع الشهر
الجاري، الأمر الذي يكشف عن مخطط احتلالي يستهدف الفكر والثقافة والأدب في القدس،
حيث اقتحمت شرطة الاحتلال مكتبتين في شارع خان الزيت، وأغلقتهما بعد اعتقال
مالكيهما بحجة بيع كتب" تحريضية"، كما فرضت على صاحب مكتبة أخرى داخل
أسوار البلدة مبالغ باهظة الثمن لذرائع واهية.
