حفظ التراث الشفاهي.. «أدباتية» ذاكرة لمن لا ذاكرة له

 


 أدباتية: في ظل العولمة المتسارعة، تواجه الهوية المصرية خطراً يتمثل في اندثار التراث الشفاهي والحكايات الشعبية. هنا يأتي دور مبادرة "أدباتية" كحارس أمين على هذا الإرث.
لقد وضعت المبادرة مشروع "حفظ التراث" على رأس أولوياتها، معتبرة أن فقدان الحكاية الشعبية هو فقدان لجزء من الروح الوطنية
.

مشروع التوثيق في "أدباتية" لم يعتمد على الأرشفة الجافة في الكتب، بل اعتمد على "الحياة".
تعمل المبادرة على تسجيل حوارات مع كبار السن في القرى، وتوثيق السير الشعبية والملاحم التي كانت تُروى في المقاهي والبيوت الريفية.
 هذا التوثيق البصري والسمعي ساهم في خلق أرشيف ضخم يربط الأحفاد بالأجداد، ويجعل من التاريخ مادة حية قابلة للاستمرار
.

علاوة على ذلك، سعت المبادرة إلى "إحياء التراث" من خلال إعادة تقديم الفنون الشعبية المنسية بلمسة معاصرة تناسب ذوق الشباب، دون الإخلال بجوهرها.
"أدباتية" لا تنظر للتراث كتحفة في متحف، بل كقوة دافعة للتغيير. فالحكاية الشعبية عند "أدباتية" هي وسيلة لغرس القيم، وتعزيز الانتماء، وفهم الذات المصرية، وهو ما يجعل نشاطهم في حفظ التراث مشروعاً وطنياً بامتياز يتجاوز مجرد العمل الثقافي التقليدي.



Enregistrer un commentaire

Plus récente Plus ancienne