«برلمان النساء».. نص إغريقي وإخراج فرنسي بنكهة فلسطينية



 البراري
: يعيد المسرح الوطني الفلسطيني بالتعاون مع المسرح الفرنسي إنتاج مسرحية (برلمان النساء) التي كتبها الكاتب الإغريقي أريستوفان قبل‭ ‬نحو 2500 سنة لتكون بنكهة فلسطينية.

وقال عامر خليل مدير المسرح الوطني وأحد المشاركين في التمثيل بالعمل إلى جانب ممثلين آخرين وأربع ممثلات "أسقطنا الوضع الفلسطيني على هذه المسرحية".

وأضاف، "النص هو لأرستوفان، نص يوناني انكتب قبل 2500 سنة. طبعا تم إسقاط النص على الوضع الفلسطيني من خلال بحث ميداني انعمل من خلال مقابلات مع نساء فلسطينيات. والمسرحية هي مزيج ما بين الفيديو والسينما والمسرح، وأكيد بتطرح أسئلة كثيرة لها علاقة بوضع المرأة بفلسطين والوضع الفلسطيني العام".

وعن مشاركة الرجال في المسرحية، قال خليل "في رجال بس راح تتفاجأوا من الرجال وراح تتفاجأوا من النساء. يعني المفروض اليوم النساء اللي بتحكم".

يبدأ العرض المسرحي بتنكر الممثلات الأربع بزي الرجال والحديث بأسلوب كوميدي حول نيتهن دخول البرلمان والمشاركة فيه بدلا من أزواجهن وتقديم ما يرغبن به من قوانين تتعلق بالمرأة وإقرارها.

ويرتدي الممثلون ملابس زوجاتهم اللائي ذهبن للبرلمان بدلا منهم، ويتخلل كل ذلك نقاش لا يخلو من الكوميديا السوداء حول العديد من القضايا.

وخلت خشبة المسرح من أي ديكور سوى حبال عُلّقت عليها أقمشة بيضاء كبيرة كانت تستخدم تارة لعرض الفيديوهات وتارة أخرى كستارة ظل يؤدي خلفها الممثلون بعض الحركات أو لتغيير الملابس.

ويدمج العرض بين فنون مختلفة من المسرح ومنها مسرح المنبر الذي يتيح للجمهور المشاركة في العرض، وكان الهدف هنا الإجابة عن سؤال وجهته الممثلات عما يريده الحضور من قوانين لإقرارها في البرلمان.

ويبدو أن مخرجيّ المسرحية الفرنسيّين روكسان لورونروجول وجون-كلود فال اختارا أن يكون الممثلون بلا أسماء في المسرحية، كما لم تُكتب أسماء النساء اللائي كن يتحدثن على الشاشات في خلفية المسرحية عن مشاكلهن والصعوبات التي تواجههن في الأراضي الفلسطينية سواء فيما يتعلق بدورهن في المجتمع أو مشاركتهن في الحياة السياسية.

قالت الممثلة إيمان عون إحدى المشاركات في المسرحية ومديرة مسرح عشتار الفلسطيني "فريق العمل وبالتحديد فريق الإخراج حب أن يكون العمل منغمس أكثر في الواقع اللي بنعيشه. وعشان هيك شوفتوا نساء على الشاشات وهذولي كان انعمل معهن مقابلات خصيصا لهذا العمل. وكمان بنفتح المساحة في اللعبة المسرحية تبعتنا، بأنه بيكون الجمهور جزء من المدينة اللي (نؤدي) فيها، وبنسأل الجمهور كمان عن شو هو بيطمح وإيش، زي ما سألنا النساء يعني".

وترى إيمان أنه رغم كتابة هذا النص المسرحي قبل ما يقرب من 2500 سنة كعمل كوميدي للكاتب أريستوفان الذي اشتهر بأعمال الكوميديا اللاذعة الناقدة للمجتمع، فإنه ينطبق على واقع اليوم.

وأضافت أن الهدف من المسرحية وتقديمها بقالب كوميدي والتفاعل مع الجمهور هو إثارة الأفكار والتساؤلات عن المرأة ودورها في المجتمع.

ومن المقرر عرض المسرحية في الخليل وبيت لحم وجنين.

ويمكن لغير الناطقين بالعربية مشاهدة المسرحية، إذ تتوفر ترجمة على خلفية المسرح باللغتين الإنجليزية والفرنسية.



Post a Comment

Previous Post Next Post