«ماريو وأبو العباس».. أحدث إصدارات الروائية السكندرية ريم بسيوني

 


أدباتية: أصدرت الكاتبة ريم بسيوني روايتها الجديدة «ماريو وأبو العباس»، عن دار نهضة مصر لطباعة والنشر بالقاهرة.
الرواية التاريخية شيقة تدور حول تفاصيل رحلة العارف بالله الولي المتصوف المرسي أبو العباس، من الأندلس إلى الإسكندرية وعصر المهندس المعماري الإيطالي «ماريو روسي» روسي اللي صمم أكثر من 250 مسجدا في مصر.
ويقع زمن الرواية بين عصر المتصوف المرسي أبو العباس، وعصر المصمم المعماري الإيطالي ماريو روسي، رُغم الفاصل التاريخي الزمني بين الشخصيتين وما واكبهما من أحداث إلا أن الكاتبة ريم بسيوني تقدم لنا حياتهما وكيف تعرف المصمم المعماري الإيطالي الذي بنى العديد من المساجد لوزارة الأوقاف المصرية على شخصية المرسي أبو العباس حينما تم تكيلفه بتصميم وتنفيذ بناء مسجده في الإسكندرية في ثلاثينيات القرن الماضي.
وتكشف فصول عن تفاصيل حياة هذا الصوفي الذى هاجر مجبراً مع أسرته من مدينة مرسيه في الأندلس إلى تونس حيث تعرف على القطب الصوفي الشاذلي وانتقل معه إلى الإسكندرية وعاشا بها وشهدا معاً أحداثا عظيمة أثرت فيهما، وكذلك تفاصيل تعرفه إلى الإمام البوصيري صاحب البردة الشهير، وتأثيره فيه وكذا الزاهد المتصوف ابن عطاء الله السكندري الذي صار امتداداً للإمام أبي الحسن الشاذلي وأبي العباس الذي صار رمزا لا يزال يحيا في حياة السكندريين على وجه الخصوص.
  ومن اجواء الرواية، «وكأن غبار الشمس يعبر سبر الأحداق ترقرقت الدموع لأول مرة. التفت إليَّ وقال: أحمد.. لِمَ أنزل الله آدم للأرض؟ قلت بلا تفكير: جاء إلى الأرض ليسفك الدماء، وينشر الفساد. - هذا كلام الملائكة. - رأيته بأعم عيني. - ولكن الله رأى القلوب، ورأيت أنت الرسوم والصور. - نقطة سوداء داخل النفس تُدمر الأرض وما عليها. فقال أبو الحسن: بل نقطة خير داخل النفس تقيم الأرض وما عليها، انظر حولك. - أرى الحروب والضلال - وأنا أرى الخير والحكمة، الأثر والعلم، الرحمة والكرم، صفاء النفوس، ورضا الجوارح، ورقة الأفئدة.. لم يخلقنا الله للسخط. الزهد أكبر من لبس الصوف. الزهد هو أن تَثْبُت مع تقلبات الحال بنفس راضية».
الروائية ريم بسيوني، تعمل أستاذًا في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وهي من مواليد مدينة الإسكندرية في العام 1973، وفازت سابقًا بجائزة ساويرس الأدبية عن روايتها «الدكتورة هناء»، وجائزة أحسن عمل مترجم في الولايات المتحدة الأمريكية عن روايتها «بائع الفستق وجائزة نجيب محفوظ للأدب من المجلس الأعلى للثقافة عن روايتها «أولاد الناس.. ثلاثية المماليك
»



إرسال تعليق

أحدث أقدم