اللهُ أكبرُ يا سيلاً مِن الغَضَبِ
يا قاصفاً من رِياحِ النَّارِ واللَّهَبِ
.
اللهُ أكبرُ يا أبطالَ أُمَّتِنا
في سَاحةِ القُدسِ في يافا وفي النَّقَبِ
.
اللهُ أكبرُ كم دَكَّت حِجارَتُكُم
حصناً لباغٍ وأطماعاً لمغتَصِبِ
.
كم ثار بُركانُكُم يُلقي قذائِفَهُ
في وجهِ أعدائِكُم كالنَّارِ في الحطبِ
.
لم يُثنِ هِمَّتَكُم بطشٌ وقنبلةٌ
ألقت بها عَبثاً كفٌّ من الرَّهَبِ
.
اللهُ أكبرُ يا أطفالَ أُمَّتِنا
انتم رجالٌ من الياقوت والذهبِ
.
لو كنتُ بينكمُ، كنتُ افتديتكمُ
بالروحِ والقلبِ لا بالشِّعرِ والخُطَبِ
.
يا مَن بذلتم لأجلِ القُدسِ أنفُسَكُم
أرواحُنا مَعَكُم في القدسِ لم تَغِبِ
.
اللهُ أكبرُ يا طفلاً ، حِجارتُهُ
كانت بمقلتهِ أحلى من اللُّعَبِ
.
إضرب فإنَّ يدَ الرحمنِ ضربَتُها
أشدُّ بطشاً من الأرماحِ و القُضُبِ
.
اضرب فإن سلاح الصمت يقتلنا
و ليفرحِ الآن كلٌّ الساسةِ العرب
.
و ليشربوا نخب تطبيعٍ و مدِّ يدٍ
لقاتلي طفلةٍ نامت بحضن أبِ
.
نُبْ عن ألوفِ ملايينٍ قد احتَرَقَت
أكبادُها لَوعةً مِن شِدَّةِ النُّوَبِ
.
ستونَ عاماً وأقصانا منابرُهُ
تدعو أيا إخوةً في الدينِ والعَصَبِ
.
هُبُّوا لنجدتنا، ثوروا لثورتنا
أعطوا حجارتنا دعماً من الشُّهُبِ
.
كم من شهيدٍ روى بالحُبِّ من دمِهِ
مسرى النبيِّ عظيمِ القَدرِ والحَسَبِ
.
كم من عزيزٍ أبى طَعناً بعزَّتِهِ
فاهتاجَ مُنتفضاً كالليثِ في الغَضَبِ
.
يا أمَّة الخيرِ في الأقصى، رسالتُكُم
قد زيَّنت طُرَّةَ الأنباءِ والكُتُبِ
.
فاستبشري أُمَّتِي بالنَّصرِ في وطنٍ
صبَّ اليهود بهِ وبلاً من الكُرَبِ
.
عمّا قريبٍ يعود الحقُّ مُنتصراً
مهما استطالَ زمانُ الزيفِ والكَذِبِ
...
التسميات :
إبداع
