بسمة شعبان تكتب: إلى حسن متولي عبيد في ذكراه «قالوا مات»!


 
قالوا مات!.

والدفنة مش يوم التلات
الدفنة لاربع
بعد ما ينادي المنادي هنشيلوه
فوق كتاف الروح مكانه
جيبت قلبي ودنيتي وعمري وحروفي ورُحت لُه
جيت وجايبه لك سِكَكنا من بلدنا لحد عندك
جايبه كل ما فيها عاندك
جايبالك العمر المضفر بالصحاب
من غير عتاب أو فلسفة
كل ما مرينا بيه كمِّل خُطايا
السيسبان
عود الريحان
والقطط
حتى الكلاب الهاربة من غدر الحيطان
حتى الشوارع
والطيور
والنخيل
مَدِّ السعف كل الأيادي تشد روحك م الغيطان
القطن واقف كالألف.. مش معترف بالانهزام
فتّح عيونه قبل ما يحين الآوان
وطبيعي تبكيك السنابل
تلفظ مافيها للمدى
وطبيعي موج البحر هايجيب النِدا
واللآلئ تنفرط من قلب تنهيد المحار
وطبيعي جاي ويّانا رامي
ومصطفى
طه.. محمد وابتسام
دا حتى عاطف جه كمان
والشوادفي
وجاي عمرو
ويَّا حمدان
وأحمد زكي
ودكتور جمال
وفاطمة زعلت لما سبقت دمعتي كل البيوت
والبر دايخ مرتبك بيواسي خوفه بالسكوت
والجبالي وعمي سامي
وإبراهيم
ماعرفتش ايه يجبر قلوب المشتاقين عن ضحتك
قُل لي ايه يتقال لهم يروي العطاشى محبتك
هي النجوم بعد الرجوع ممكن في حاجة تردها؟
واللا الدموع جوه الضلوع ممكن في حاجة تضمها؟!.
كل القلوب الطيبة كانت هنا
جايين غايتُهم ربنا
جايه بمحبة وبسلام
حتى اللي ماسمحت ظروفه بالحضور
واقف طابور
بيواسي أيام الصبا
وبيفتكر في الذكريات
وقعادنا في القصر القديم فوق الكراسي مكسرّة
تشبه لروحنا بالتمام وع المقاس متفصلة
فاكر سعيد؟
فاكر إيمان؟
وأميمة
وحسام الشهاوي؟
فاكر قعادنا ع السطوح
والبراءة والطموح
والشتا الميِّت صبابة في ابتسام البرتقان
واجتماعنا ع الخميس
الساعة خمسة
لجل ما يزول الحسد ونخزي عين كل اللي زار
تفضل ليالي أنسنا دايمه المحبة والهزار
سَلِّم هناك ع المرتاحين وانصب لنا جنبك مقام
واكتب عليه
«أُحِبُّ الحياةَ ولكنها
تعاندُ أهلَ التُقى والنُهى
وتَعشِقُ أهلَ الخَنى والضلال
كذلك أمٌ تحبُ ابنَها


Post a Comment

Previous Post Next Post