كلَّما ضجَّ بالحياةِ حنينٌ
راودتْهُ الدُّنا بطيفِ الوَسَنِ
وتغافتْ عن الضياءِ زمانًا
رُوحُها فيه لا تَنِي بالبدَنِ
يا صِحابَ السَّنَا رأيتُ شهابًا
في طريقِ المُنَىٰ بعَيْنَيْ حَسَنِ
فارسٌ للقصيدِ فوقَ جَوادٍ
يُسرجُ الشعرَ في الرؤىٰ والدِّمَنِ
ويغنِّي لصَحْبِهِ وهواهُ .. ،
يا تُرىٰ .. كيف بعدَهُ سنغَنِي ؟!
كلَّ يومٍ يثورُ حين يراهُم
قايضوا بالهوىٰ جُنُونَ الوثَنِ
وتغَنَّوْا برُوحِ مَيْتِ ضَميرٍ
ليسَ خِلُّ الزيوفِ بالمؤتَمَنِ
خانهُ الليلُ حين كانَ رفيقًا
والليالي علىٰ الضَّنا لم تُعِنِ
الأماسيُّ عندَهُ محضُ وقتٍ
مثلَ وقتِ النزيفِ عندَ المِحَنِ
يتجلَّىٰ بسوسناتِ ربيعٍ
ليسَ يأسَىٰ ، وتلكَ غايةُ فَنِّ
اللغاتُ الفضا هُرِعن إليهِ
يتهادَينَ في سباقِ الزَمَنِ
سيُعانينَ فُرقةً وجفاءً ..
طالما نستبيحُ خَرقَ السُّفُنِ
طالما كانَت الحياةُ ظلامًا
سوفَ يبقىٰ الضياءُ قيدَ الوهَنِ
سيموتُ الذي يُشِعُّ حياةً
وسننعاهُ ، طَيَّ ليلِ الفِتَنِ
النوَّىٰ في الوَرىٰ يصيرُ قياسًا
مثلَ ماءِ الفراتِ حال الأسَنِ
