أدباتية.. الوعي والهوية في قلب القرى المصرية

 
                                 

أدباتيةبرزت مبادرة "


أبناء مصر للتنمية الثقافية وحفظ التراث
أدباتية"،  لتعلن أن الثقافة ليست ترفًا، بل حق أصيل لكل إنسان، وأن التراث الشعبي ليس للماضي وحده، بل وقود حيّ يضيء دروب الحاضر ويُلهم الأجيال القادمة. هذه المبادرة أطلقها المبدعان د. طه هنداوي وأحمد زكي شحاتة، إيمانًا منهما بأن حماية الهوية الثقافية لا يمكن أن تكون حكرًا على المؤسسات الرسمية، بل هي مسؤولية أبناء الوطن جميعًا.

أهداف المبادرة:
إحياء التراث الشعبي والفني:
تسعى "أدباتية" إلى جمع الأغاني الشعبية وتوثيقها، وإعادة إحياء الحِرف اليدوية، وحفظ الحكايات القديمة التي تمثل ذاكرة القرى المصرية، بحيث تظل حاضرة وملهمة.
التوثيق الرقمي:
تدرك المبادرة أن العالم أصبح رقميًا، لذلك تجعل من التسجيل المرئي والصوتي وسيلة أساسية لحفظ الموروث، ليبقى متاحًا للأجيال المقبلة والباحثين والفنانين.
تمكين المجتمعات المهمشة:
تركّز "أدباتية" على القرى والنجوع البعيدة، حيث تختبئ المواهب في الظل. ومن خلال الورش والفعاليات، تمنح الأطفال والشباب مساحات للتعبير والابتكار، ليصبح التراث مصدر قوة لا عبءًا.
إعادة توظيف التراث في الحاضر:
لا يقتصر دور المبادرة على الحفظ، بل تمتد رسالتها إلى إعادة صياغة التراث ليُلهم أشكالًا جديدة من الإبداع: قصائد، لوحات، أفلام قصيرة، أو منتجات فنية واقتصادية مستوحاة من الماضي.
بناء وعي ثقافي جديد:
"
أدباتية" ليست مجرد مشروع، بل حركة وعي. هي دعوة لإدراك أن الثقافة الشعبية هي الجذر الذي يمنح الهوية صلابة، وأن الاعتزاز بها هو الطريق لبناء مستقبل متوازن.

الأثر الأعمق لـ"أدباتية" يتمثل في إعادة الاعتبار للإنسان نفسه. فهي تُعيد لكبار السن مكانتهم كحملة للذاكرة، وتمنح الشباب فرصة لاكتشاف ذواتهم عبر جذورهم. وبين الماضي والحاضر، تُقيم المبادرة جسرًا من التواصل، يؤكد أن الثقافة الحقيقية هي تلك التي يعيشها الناس ويصنعونها بأنفسهم.
بهذه الأهداف والرؤية، تضع مبادرة «أدباتية» توقيعًا جديدًا في سجل الثقافة المصرية، كحركة ولدت من الإيمان بالإنسان، ومن إدراك أن الهوية لا تُصان إلا حين نحتضن ذاكرتنا ونحوّلها إلى إبداع متجدد.
 
 






Enregistrer un commentaire

Plus récente Plus ancienne