أحمد زكي شحاتة.. صوت من الدلتا

 


أدباتية: يُعد الشاعر والكاتب المصري أحمد زكي شحاتة واحدًا من الأصوات الأدبية المعاصرة التي برزت في دلتا مصر، جامعًا في تجربته بين الكتابة الإبداعية والعمل الصحفي، وبين الهمّ المحلي والرؤية الإنسانية الأوسع.
وُلد أحمد زكي شحاتة سلامة أحمد أبو جبل في السادس عشر من مارس عام 1977، بقرية المنشية الجديدة التابعة لمركز سيدي سالم بمحافظة كفر الشيخ، في بيئة تنتمي إلى شمال الدلتا. ونشأ في أسرة كان لوالده دور محوري في تكوينه الثقافي، إذ عمل مُحفظًا للقرآن الكريم ومعلمًا للغة العربية في معهد أزهري، ما ترك أثرًا واضحًا على لغته وميوله الأدبية المبكرة.
مهنيًا، بدأ أحمد زكي شحاتة مسيرته في المجال الصحفي والإعلامي مطلع الألفية الجديدة، حيث عمل محرر «ديسك» ومدققًا لغويًا في عدد من المواقع الإلكترونية والصحف المصرية والعربية، مكتسبًا خبرة لغوية ومهنية انعكست لاحقًا على إنتاجه الأدبي، ثم انتقل للعمل في التلفزيون محرر أخبارٍ ومعدًا للبرامج السياسي في عدة فضائيات محلية وعربية.
وبالتوازي مع عمله الصحفي، واصل شحاتة حضوره في المشهد الثقافي عبر الكتابة الأدبية، متنقلًا بين الشعر والرواية والمقال.
 ومن أبرز مشروعاته الثقافية مشروع «أطلس المرأة المصرية»، الذي وثّق من خلاله تجارب رائدات مصريات في الحياة اليومية، مسلطًا الضوء على إسهامات نساء قد لا يحظين بالشهرة، في عمل وُصف بأنه مشروع أدبي عربي ذي بعد توثيقي واجتماعي لافت.
صدر له ديوان الشعر العامي «ما تيجي نعيدها من تاني»، الذي يستلهم ملامح الحياة في إقليم شرق الدلتا، كما كتب عددًا من الروايات من بينها «يايا» .
وله تحت الطبع رواية «مملكة الشاملي» ورواية «زهرة البشنين»، ومصنّف ضخم عبارة عن ببلوجرافيا إبداعية بعنوان «زهر البداية.. إطلالة على تاريخ الحركة الأدبية في محافظة كفر الشيخ منذ 1960 وحتى عام 2024»، إلى جانب أعمال في المقالات والتجارب الحياتية، أبرزها كتاب «شمنقولا».
 
كما أنه أطلق مع صديقه الشاعر والكاتب الدكتور طه هنداوي مبادرة أبناء مصر للتنمية الثقافية وحفظ التراث «أدباتية» بهدف بناء جسر بين الماضي والمستقبل، عبر أدوات فنية وتفاعلية معاصرة، ليكون التراث مادة حية لا مجرد ذكرى.
وتتمحور رسالة المبادرة حول اكتشاف وتنمية المواهب في مجالات واسعة تشمل الغناء والإنشاد والشعر والقصة والرواية والتمثيل والإخراج، وذلك عبر ورش عمل وفعاليات ميدانية متنقلة، بشكل يضمن وصول المبادرة إلى القرى والنجوع، حيث تكمن الطاقات الفنية غير المكتشفة.
وما لبثت أدباتية أن تحولت إلى مشروع كبير أضحى بين عشية وضحاها مرفأً آمنًا للمبدعين الحقيقيين، حيث يأخذ بأيديهم في رحلة إخراج النص من حيز الخاطر إلى فضاء النور عبر وسائل النشر الورقية والإلكترونية بأسعار مخفضة وبأسعار التكلفة الحقيقية دون هامش ربح يذكر، فيصوغ هنداوي وزكي أحلام المبدعين الشبان عبر تنسيقٍ فنيٍّ بديع وأغلفةٍ تحاكي روعة المحتوى، وطباعةٍ تليقُ بجلال الحرف.
وإيمانًا من «أدباتية» برسالة الأدب السامية، فتحت للمبدع الناشئ أبواب المحافل والمعارض الدولية، بتكلفةٍ مجردةٍ من غايات الربح، غرضُها الأسمى دعمُ الموهبة وتذليل عقبات الانتشار.
كما تقدم أدباتية، أفلامًا تسجيلية  توثق سيرة المبدعين.
وفي سبيل الاحتفاء بمسيرة كل مبدع تسخّر المبادرة شراكاتها الواسعة مع مختلف المؤسسات، لتقديم دروع التكريم والخدمات اللوجستية وتنظيم حفلات التوقيع في أبهى القاعات وأرقى الأجواء، بأسعارٍ استثنائية تجعل من الاحتفال بالنجاح ذكرى لا تُنسى.
 

 



Enregistrer un commentaire

Plus récente Plus ancienne